الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٨٨ - محتوى و فضيلة هذه السورة
و أخيرا فإنّها تستغل كل فرصة للبشارة و الإنذار، البشارة بالنعم الإلهية التي لا حدود لها للصالحين، و الإنذار و الإرعاب للطاغين و العاصين، لتكملة البحوث أعلاه.
و لهذا فإنّنا نقرأ
في رواية عن الإمام الصّادق عليه السّلام: «من قرأ سورة يونس في كل شهرين أو ثلاثة مرّة، لم يخف عليه أن يكون من الجاهلين، و كان يوم القيامة من المقربين» [١]،
و ذلك لأنّ آيات التحذير و الوعيد و آيات التوعية كثيرة في هذه السورة، و إذا ما قرئت بدقة و تأمل، فإنّها ستكشف ظلمة الجهل عن روح ابن آدم، و سيبقى أثرها عدّة أشهر على الأقل، و إذا ما أدرك الإنسان محتوى السورة و عمل بها، فإنّه سيكون- يقينا- يوم القيامة من المقربين.
ربّما لا نحتاج أن نذكّر بأنّ فضائل السور- كما قلنا سابقا- لا يمكن تحصيله بمجرّد تلاوة الآيات من دون إدراك معناها، و من دون العمل بمحتواها، لأن التلاوة مقدمة للفهم، و الفهم مقدمة للعمل!.
[١] تفسير نور الثقلين، ج ٢، ص ٢٩٠، و تفاسير أخرى.