الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٤ - التعرّف على المنافقين!
الآيات [سورة التوبة (٩): الآيات ٤٣ الى ٤٥]
عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَ تَعْلَمَ الْكاذِبِينَ (٤٣) لا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ يُجاهِدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَ أَنْفُسِهِمْ وَ اللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ (٤٤) إِنَّما يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ ارْتابَتْ قُلُوبُهُمْ فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ (٤٥)
التّفسير
التعرّف على المنافقين!
يستفاد من الآيات- محل البحث- أنّ جماعة من المنافقين جاؤوا إلى النّبي صلى اللّه عليه و آله و سلّم و بعد أن تذرعوا بحجج واهية مختلفة- حتى أنّهم أقسموا على صدق مدعاهم- استأذنوا النّبي أن ينصرفوا عن المساهمة في معركة تبوك، فأذن لهم النّبي بالانصراف.
فاللّه سبحانه يعتّب على النّبي في الآية الأولى من الآيات محل البحث فيقول:
عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَ تَعْلَمَ الْكاذِبِينَ.
و هناك كلام طويل بين المفسّرين في المراد من عتاب اللّه نبيّه المشفوع بالعفو عنه، أهو دليل على أن إذن النّبي صلى اللّه عليه و آله و سلّم كان مخالفة، أم هو من باب ترك الأولى، أم