الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٨٣ - آخر آيات القرآن المجيد
رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ.
إنّ الذي بيده العرش و العالم العلوي و ما وراء الطبيعة بكل عظمتها، و هي تحت حمايته و رعايته، كيف يتركني وحيدا و لا يعينني على الأعداء؟ فهل توجد قدرة لها قابلية مقاومة قدرته؟ أم يمكن تصور رحمة و عطف أشد من رحمته و عطفه؟
إلهنا، الآن و قد أنهينا تفسير هذه السورة، و نحن نكتب هذه الأسطر، فإن أعداءنا قد أحاطوا بنا، و قد ثارت أمتنا الرشيدة لقلع جذور الظلم و الفساد و الاستبداد، بوحدة لا نظير لها، و اتحاد بين كل الصفوف و الطبقات بدون استثناء حتى الأطفال و الرضع ساهموا في هذا الجهاد و المقارعة، و لم يتوان أي فرد عن القيام بأي نوع من التضحية و الفداء.
ربّاه، إنّك تعلم كل ذلك و تراه، و أنت منبع الرحمة و الحنان، و قد وعدت المجاهدين بالنصر، فعجل النصر و أنزله علينا، و ارو هؤلاء العطاشى و العشاق من زلال الإيمان و العدل و الحرية، إنّك على كل شيء قدير.