الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٣٨ - سبب النّزول
الآيتان [سورة التوبة (٩): الآيات ٧٩ الى ٨٠]
الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقاتِ وَ الَّذِينَ لا يَجِدُونَ إِلاَّ جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ وَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ (٧٩) اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ اللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ (٨٠)
سبب النّزول
وردت عدّة روايات في سبب نزول هذه الآيات في كتب التّفسير و الحديث، يستفاد من مجموعها أن النّبي صلى اللّه عليه و آله و سلّم كان قد صمّم على إعداد جيش المسلمين لمقابلة العدو- و ربّما كان ذلك في غزوة تبوك- و كان محتاجا لمعونة الناس في هذا الأمر، فلما أخبرهم بذلك سارع الأغنياء إلى بذل الكثير من أموالهم، سواء كان هذا البذل من باب الزكاة أو الإنفاق، و وضعوا هذه الأموال تحت تصرف النّبي صلى اللّه عليه و آله و سلّم.
أمّا الفقراء، كأبي عقيل الأنصاري أو سالم بن عمير الأنصاري، لما لم يجدوا ما ينفقونه لمساعدة جنود الإسلام، فقد عمدوا إلى مضاعفة عملهم، و استقاء الماء