الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٣١ - لا تدع للشك طريقا إلى نفسك!
الآيات [سورة يونس (١٠): الآيات ٩٤ الى ٩٧]
فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ فَسْئَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُنَ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكَ لَقَدْ جاءَكَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ المُمْتَرِينَ (٩٤) وَ لا تَكُونَنَّ مِنَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ فَتَكُونَ مِنَ الْخاسِرِينَ (٩٥) إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ (٩٦) وَ لَوْ جاءَتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ حَتَّى يَرَوُا الْعَذابَ الْأَلِيمَ (٩٧)
التّفسير
لا تدع للشك طريقا إلى نفسك!
لمّا كانت الآيات السابقة قد ذكرت جوانب من ماضي الأنبياء و الأمم السابقة، و كان من الممكن أن يشكك بعض المشركين و منكري دعوة النّبي صلى اللّه عليه و آله و سلّم في صحة ذلك، فقد طلب القرآن من هؤلاء أن يراجعوا أهل الكتاب للتأكد و العلم بصحة هذه الأقوال، و ليسألوهم عن ذلك، لأنّ كثيرا من هذه المسائل قد ورد في كتب هؤلاء.
إلّا أنّه بدل أن يوجه الخطاب لهؤلاء، خاطب النّبي صلى اللّه عليه و آله و سلّم فقال: فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ فَسْئَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُنَ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكَ ليثبت عن هذا الطريق بأنّه لَقَدْ جاءَكَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ المُمْتَرِينَ.