الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٥٧ - محطّم الأصنام الشّجاع
الآيات [سورة هود (١١): الآيات ٥٠ الى ٥٢]
وَ إِلى عادٍ أَخاهُمْ هُوداً قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ إِنْ أَنْتُمْ إِلاَّ مُفْتَرُونَ (٥٠) يا قَوْمِ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى الَّذِي فَطَرَنِي أَ فَلا تَعْقِلُونَ (٥١) وَ يا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْراراً وَ يَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلى قُوَّتِكُمْ وَ لا تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِينَ (٥٢)
التّفسير
محطّم الأصنام الشّجاع:
كما أشرنا آنفا، فإنّ قصص خمسة أنبياء عظام و ما واجهوه من شدائد و صعاب في دعواتهم و النتائج المترتبة عليها مبين في هذه السورة. و في الآيات السابقة كان الكلام حول نوح عليه السّلام و أمّا الآن فالحديث عن هود عليه السّلام.
جميع هؤلاء الأنبياء جمعهم هدف واحد و منطق واحد، و جميعهم نهضوا لإنقاذ البشرية من كل أنواع الأسر، و لدعوتهم إلى التوحيد بجميع أبعاده.
و كان شعارهم جميعا الإيمان و الإخلاص و الجد و المثابرة و الاستقامة في سبيل اللّه، و كان رد الفعل من أقوامهم الخشونة و الإرهاب و الضغوط ..