الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٤٨٤ - في أنه محمد بن الحسن الطائي
و يكفي اشتهار الصفّار في حمل الإطلاق عليه خاليا عن المعارض. مع أنّه روى في التهذيب عن الكليني عن محمّد بن يحيي عن محمّد بن الحسين عن عليّ بن النعمان عن سويد القلانسي عن الدهّان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام.[١]
إلّا أنّ الظاهر [أنّه] من باب الاشتباه؛ لمخالفته مع السند المذكور في الكافي بوجوه.
و بعد ذلك أقول: إنّه قد تكرّر رواية الكليني عن محمّد بن الحسن عن سهل بن زياد،[٢] و كذا تكرّر روايته عن عليّ بن محمّد و محمّد بن أبي عبد اللّه عن سهل بن زياد.[٣]
و المقصود بعليّ بن محمّد هو: علان، و بمحمّد بن أبي عبد اللّه: محمّد بن جعفر الأسدي، و هما من أعداد عدّة سهل بن زياد دلالة على كون المقصود بمحمّد بن الحسن هو الصفّار؛ لأنّه من أعداد عدّة سهل بن زياد.
و كذا الحال في مشاركة محمّد بن الحسن مع عليّ بن محمّد و محمّد بن أبي عبد اللّه في الرواية؛ لكونهما من شركاء الصفّار في الرواية عن سهل بن زياد في رواية الكليني عن العدّة عن سهل بن زياد، فالمقصود بمحمّد بن الحسن في الموارد المذكورة هو الصفّار.
و يظهر من ذلك أنّ المقصود بمحمّد بن الحسن في سائر موارد الإطلاق هو الصفّار، بل الموارد المذكورة كثيرة، فمورد الشكّ يحمل على الغالب و لو كان محمّد بن الحسن في بعض الموارد هو الطائي و كان الطائي مغايرا للصفّار.
[١] . تهذيب الأحكام ٦: ١٣٤، ح ٢٢٦، باب من يجب معه الجهاد.
[٢] . منها: ما في الكافي ٣: ٣٧، ح ١٣، باب ما ينقض الوضوء و ما لا ينقضه.
[٣] . منها: ما في الكافي ٣: ٣٩، ح ٤، باب الرجل يطأ على العذرة أو غيرها من القذر.