الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٢٤ - ١٢ - رسالة في«أبي داود»
عبد الرحمن بن الحجّاج روى عن الصادق و موسى بن جعفر عليهم السّلام فقال: «و كان موسى عليه السّلام إذا ذكر عنده، قال: إنّه لثقيل على الفؤاد».[١]
و الضمير المرفوع في «ذكر» إمّا أن يكون راجعا إلى عبد الرحمن، فالضمير المجرور راجع إلى موسى عليه السّلام، أو يكون الأمر بالعكس، فالضمير المرفوع راجع إلى موسى عليه السّلام، و الضمير المجرور راجع إلى عبد الرحمن.
و على الأوّل إمّا أن يكون الضمير المنصوب في «إنّه» راجعا إلى المسمّى، أعني شخص عبد الرحمن أو (إلى الاسم. و على الأخير الغرض من الاسم إمّا اسم عبد الرحمن)[٢] باعتبار كونه اسم ابن ملجم، أو اسم أبيه باعتبار كونه اسم ابن يوسف الثقفي، أو كلاهما بالرجوع منهما بناء على صحّته.
و على الأوّل يكون الغرض أنّ عبد الرحمن موقّر و معظّم في قلب مولانا موسى عليه السّلام، أو في القلوب، و المرجع إلى المدح.
و على الثاني يكون المعنى أنّ موسى عليه السّلام مهما ذكر عند عبد الرحمن، قال عبد الرحمن: إنّه- أي موسى- ثقيل على الفؤاد، و المرجع إلى الاحترام من عبد الرحمن لموسى عليه السّلام.
و يرشد إلى الوجه الأوّل- مضافا إلى أنّه الظاهر من العبارة- ما رواه الكشّي بسنده عن حسين[٣] بن ناجية، قال: سمعت أبا الحسن عليه السّلام و ذكر عبد الرحمن بن الحجّاج عنده، فقال: «إنّه لثقيل على الفؤاد»؛[٤] حيث إنّه لا مجال فيه لاحتمال رجوع الضمير المرفوع إلى أبي الحسن عليه السّلام.
[١] . الفقيه ٤: ٤١ من المشيخة.
[٢] . في« د» بدل ما بين القوسين:« اسم ابيه».
[٣] . في« ح» و« د»:« يونس» و الصحيح ما أثبتناه موافقا للمصدر.
[٤] . رجال الكشّي ٢: ٧٤٠/ ٨٢٩.