الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٦٦٨ - التنبيه السادس البحث في رواية محمد بن خالد، عن عبد الله بن سنان، عن إسماعيل بن جابر
لكن عندي في صحّة الرواية توقّف؛ لأنّ في طريقها محمّد بن خالد البرقي، و قال النجاشي: «إنّه كان ضعيفا في الحديث»[١] و مع ذلك فلا يبعد قبول قوله؛ لنصّ الشيخ على تعديله،[٢] و عدم صراحة كلام النجاشي في الطعن فيه في نفسه.
و أورد عليه بوجهين:
أحدهما: أنّ محمّد بن سنان و كذا محمّد بن خالد البرقي من أصحاب الكاظم و الرضا و الجواد عليهم السّلام، و أمّا عبد اللّه بن سنان[٣] و كذا إسماعيل بن جابر من أصحاب الصادق و الكاظم عليهما السّلام على ما نصّ عليه الكشّي،[٤] فرواية البرقي عن محمّد بن سنان و هو عن جابر ممّا لا مانع عنه أصلا؛ لاجتماعهم كلّهم في طبقة واحدة؛ لاشتراكهم جميعا في صحابة الكاظم عليه السّلام، فاحتمال رواية محمّد بن سنان عن إسماعيل بن جابر ثابت قطعا، فالذي يشهد به التتبّع أنّ الواقع في الطريق كما يحتمل أن يكون هو محمّد بن سنان كذا يحتمل أن يكون هو عبد اللّه بن سنان من غير ترجيح، و لا فرق؛ فالقول بأنّ عبد اللّه سهو فيه سهو.
ثانيهما: أنّ الذي رواه الشيخ في هذه المسألة عن إسماعيل بن جابر- و في طريقه محمّد بن خالد البرقي-[٥] هو الذي أشار إليه آنفا و حكم بضعفه؛ لكون محمّد بن سنان في طريقه، فكيف صار هذا بعد ذاك صحيحا واضحا سندا و متنا.
[١] . رجال النجاشي: ٣٣٥/ ٨٩٨.
[٢] . رجال الشيخ: ٣٨٦/ ٤.
[٣] . رجال الكشّي ٢: ٧١٠/ ٧٧٠ و ٧٧١.
[٤] . رجال الكشّي ٢: ٤٥٠/ ٣٤٩.
[٥] . تهذيب الأحكام ١: ٤١، ح ١١٥، باب الأحداث الموجبة للطهارة.