الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٦٦٣ - التنبيه السادس البحث في رواية محمد بن خالد، عن عبد الله بن سنان، عن إسماعيل بن جابر
قد تكرّر رواية عبد اللّه بن سنان- على ما ذكر شيخنا البهائي- عن الصادق عليه السّلام[١] مع الواسطة، كما في روايته عنه بتوسّط عمر بن يزيد في دعاء آخر سجدة من نافلة المغرب،[٢] و توسّط حفص الأعور في تكبيرات الافتتاح،[٣] و توسّط إسحاق بن عمّار في رواية سجدة الشكر،[٤] بل إسحاق يتوسّط في رواية محمّد بن سنان أيضا بينه و بين الصادق عليه السّلام، فلا توحّش في توسّط إسماعيل بن جابر بين الصادق عليه السّلام و عبد اللّه، كما في إسحاق.
و أمّا الأوّل: فلأنّ مضايقة الطبقة عن رواية محمّد بن خالد عن عبد اللّه بن سنان إنّما تتّجه لومات عبد اللّه بن سنان في زمان الصادق عليه السّلام و هو غير ثابت.
نعم، يمكن القول بأنّ عدم الثبوت لا يكفي بمجرّده في اعتبار السند و لا يجدي فيه؛ إذ المدار في الاعتبار على الظنّ بالصدور، و مع الشكّ في مساعدة الطبقة و مصايقتها لا يتحصّل الظنّ بالصدور فلا عبرة بالسند.
و أيضا لو كان كون عبد اللّه بن سنان من أصحاب الصادق عليه السّلام مانعا عن جواز رواية محمّد بن خالد عنه، للزم طرح روايات شتّى كان روايتها برواية محمّد بن خالد[٥] عن جماعة من أصحاب الصادق عليه السّلام- كما ذكره شيخنا البهائي في مشرقه[٦]
[١] . مشرق الشمسين: ٩٤.
[٢] . وجدنا رواية عبد اللّه بن سنان عن عمر بن يزيد في الكافي ٥: ٣٩، ح ٨، و ج ٦: ٢٥، ح ٣، و ج ٧:
٥٦، ح ١٤.
[٣] . تهذيب الأحكام ٢: ٦٧، ح ٢٤٣، باب كيفيّة الصلاة و صفتها، و لم يذكر فيه:« الأعور»؛ و في الوسائل ٤: ٧٢١، أبواب تكبيرة الإحرام ح ١. يوجد بعد كلمة حفص« يعني ابن البختري».
[٤] . تهذيب الأحكام ٢: ١٠٩، ح ٤١٤، باب كيفيّة الصلاة و صفتها الوسائل ٤: ١٠٧٥، أبواب سجدتي الشكر، باب ٣، ح ٣.
[٥] . في« ح»:« عنه عن جماعة».
[٦] . مشرق الشمسين: ٢٤٩ و ٢٥٠.