الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٦٠٠ - ما يقال في توثيقه
تعليقات الخلاصة من عدم كفاية رواية الراوي في عدالته و حسنه. و قد حرّرنا الحال في الرسالة المعمولة في «ثقة».
و عن السيّد رضيّ الدين بن طاووس توثيقه.[١]
و عن الفاضل الأمين أنّه يستفاد من ابن طاووس و جماعة من القدماء أنّ الأئمّة عليهم السّلام كانوا يخصّون بعض الشيعة بأسرار الأحاديث و لم يحدّثوا بها غيرهم؛ لعدم احتمال الغير لها، فإذا حدّث الخواصّ بتلك الأحاديث، ردّت عليهم، و اتّهموا في روايتها، و نسبوا إلى ارتفاع القول و الغلوّ، و إلى أنّها أحاديث اختلقوها؛ حيث إنّه لم يشاركهم في نقلها من الأئمّة عليهم السّلام غيرهم كمحمّد بن سنان و المفضّل بن عمر و غيرهما و نحوهما من الأبواب، فقد ذمّه قوم بما مدح به آخرون، و كم من فرق بين المذهبين.
و عن المولى التقي المجلسي تارة: أنّه ذكر شيخ فضلاء الشيعة توثيقه، و ذكر [ه] جماعة من الأصحاب، و يرجح جميع الذموم إلى أنّه كان يروي أخبارا تدلّ على جلالة قدر الأئمّة عليهم السّلام زائدا عن رتبتهم، و ما رأينا خبرا كذلك. و روى عنه جميع فضلائنا المتقدّمين، و الظاهر جلالته.
و أخرى: أنّ الروايات عنه كثيرة، و اعتمد على رواياته ثقة الإسلام و الصدوق.
و القدح فيه أنّه كان يعمل بالوجادة و لا بأس بها مع تحقّق انتساب الكتب إلى أصحابنا.
و ثالثة: أنّه وثّقه المفيد و ضعّفه الباقون و نسبوه إلى الغلوّ، و لا نجد في أخباره غلوّا.
و رابعة: أنّ الذي يظهر من الأخبار أنّه من أصحاب الأسرار.[٢]
و عن العلّامة المجلسي في الوجيزة: أنّ محمّد بن سنان ضعيف في المشهور،
[١] . فلاح السائل: ١٢.
[٢] . روضة المتّقين ١٤: ٢٩.