الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٥٠٤ - إشكال خروج جميع أفراد المحدود عن الحد
الحديث و اعتباره، و لا يصدق «الحسن» على الخبر بناء على اعتبار المدح في تعريف الحسن، مع أنّ الخبر عندهم معدود من الحسن بلا كلام، سواء كان ما يوجب الحسن و الاعتبار من باب اللفظ، نحو الترحّم و الترضّي-، كما في الحسين بن إدريس؛ حيث إنّه حكى المولى النقي المجلسي: أنّ الصدوق ترحّم عليه عند ذكره أزيد من ألف مرّة،[١] و كذا حمزة بن محمّد القزويني؛ حيث إنّه حكى المولى المشار إليه: أنّ الصدوق ترحّم عليه و ترضّى له كلّما ذكره[٢]- أو كان من غير اللفظ، نحو كون الراوي وكيلا لأحد من الأئمّة عليهم السلام، أو كونه ممّن تترك رواية الثقة لروايته، أو تؤوّل محتجّا بروايته مرجّحة على رواية الثقة، أو يخصّص بروايته الكتاب، كما اتّفق كثيرا- نقلا- أو كونه كثير الرواية، أو رواية الثقة عنه، أو رواية الأجلّاء عنه، أو كونه ممّن يروي عن الثقات، أو كونه ممّن أخذ توثيقه و عمل به، أو اعتماد القمّيّين عليه، أو كون رواياته كلّا أو جلّا مقبولة.
فالأحسن جعل المدار في الحسن على كون بعض رجال الخبر موصوفا بالحسن، و بعبارة أخرى: موصوفا ببعض أسباب اعتبار القول، و الظنّ بالصدق.
و إن قلت: إنّ أخذ الحسن في تعريف الحسن يوجب الدور.
قلت: إنّ الحسن في جانب الحدّ هو الحسن اللغوي، و الحسن في جانب المحدود هو الحسن الاصطلاحي، فاختلف الطرفان، فلا يتأتّى الدور.
[إشكال خروج جميع أفراد المحدود عن الحدّ]
رابعها: أنّه يتطرّق الإشكال بناء على اعتبار المدح في تعريف الحسن: بلزوم خروج جميع أفراد المحدود عن الحدّ، و دخوله في الصحيح بناء على كون المدار في العدالة على حسن الظاهر في كاشف العدالة، كما هو- أعني الكفاية-
[١] . روضة المتّقين ١٤: ٦٦، و فيه:« الحسين بن أحمد بن إدريس».
[٢] . روضة المتّقين: ١٤: ٣٦٠.