الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٤٢٧ - كلام التستري و الرد عليه
كان إلى المقصود بالأصالة، لا المذكور بالتبع، فالظاهر رجوع التوثيق إلى الشخص المعنون المقصود بالأصالة من العنوان.
و قد استوفينا موارد تردّد التوثيق و أمثاله بين الرجوع إلى الشخص المعنون المقصود بالأصالة و غيره المذكور بالتبع في الرسالة المعمولة في «ثقة» و حرّرنا الكلام في رجوع التوثيق و نحوه إلى الشخص المعنون المقصود بالأصالة.
لكن لو شهد القرينة بالرجوع إلى المذكور بالتبع- كما في المقام بملاحظة قوله: «قال: حدّثنا محمّد بن جعفر الأسدي بجميع كتبه»- لابدّ من البناء على ذلك و المصير إليه، كيف! و ربما كان التوثيق في بعض التراجم مختصّا بالمذكور بالتبع، و كانت الترجمة خالية عن التعرّض لحال الشخص المقصود بالأصالة من العنوان، كما في قول النجاشي: «الحسين بن القاسم بن محمّد بن أيّوب بن شمّون، أبو عبد اللّه، الكاتب، و كان أبوه القاسم من جلّة[١] أصحابنا.[٢]
و يرشد إلى ذلك أنّ العلّامة في الخلاصة مع ذكره الكلام المذكور في ترجمة الولد ذكر في ترجمة الوالد أنّه روى عنه أحمد بن محمّد بن عيسى.[٣]
بل قال بعض الأعلام: إنّ كون الضمير المجرور راجعا إلى الأب مقطوع به عند من له تتبّع في الأخبار.
و نظير ذلك قول النجاشي في ترجمة الحسين بن محمّد بن يوسف الوزير:
«و امّه فاطمة بنت أبي عبد اللّه محمّد بن إبراهيم بن جعفر النعماني شيخنا صاحب كتاب الغيبة».[٤]
[١] . قوله: من جلّة أصحابنا، الجلّة بالكسر جمع الجليل كالأجلّة، قال في القاموس: فهو جليل من جلّة.
و مزيد الكلام موكول إلى ما حرّرناه في بعض الفوائد المرسومة في الرسالة المعمولة في رواية الكليني عن أبي ...( منه). و مكان النقاط مخروم في الأصل.
[٢] . رجال النجاشي: ٦٦/ ١٥٧.
[٣] . خلاصة الأقوال: ٣٣/ ٢٥، و ١٦٠/ ١٤٥.
[٤] . رجال النجاشي: ٦٩/ ١٦٧.