الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٤٢٦ - كلام التستري و الرد عليه
و ليته أضاف إلى الحديثين: الحديث المرويّ في الكافي في باب الحركة و الانتقال؛[١] لانطباقه مع الحديث المروي في الكافي في باب إطلاق القول بأنّه شيء.[٢]
و مقصوده من كلام النجاشي هو ما لفظه- كما تقدّم[٣]-:
محمّد بن جعفر بن عون الأسدي أبو الحسن الكوفي، ساكن الري، يقال له: محمّد بن أبي عبد اللّه، كان ثقة، صحيح الحديث، إلّا أنّه روى عن الضعفاء، و كان يقول بالجبر و التشبيه، و كان أبوه وجها، روى عنه أحمد بن محمّد بن عيسى، له كتاب الجبر و الاستطاعة، أخبرنا أبو العبّاس بن نوح قال: حدّثنا محمّد بن جعفر الأسدي بجميع كتبه.[٤]
بملاحظة تصريح النجاشي باتّحاد محمّد بن أبي عبد اللّه و محمّد بن جعفر بن عون الأسدي.
لكنّه يشكل بأنّ مقتضى العبارة المذكورة أنّ أحمد بن محمّد بن عيسى روى عن محمّد بن جعفر بن عون الأسدي، فمحمّد بن جعفر بن عون الأسدي مقدّم طبقة على أحمد بن محمّد بن عيسى، و هو مقدّم على الكليني بواسطة، كما يشهد رواية الكليني عنه بتوسّط العدّة،[٥] فرواية الكليني عن محمّد بن جعفر بن عون الأسدي بعيدة.
إلّا أنّه يندفع بأنّه و إن كان الظاهر- مضافا إلى أنّ الغالب عدم التعريض لحال شخص في ترجمة شخص آخر- رجوع المتعلّقات المذكورة في كلام أيّ متكلّم
[١] . الكافي ١: ١٢٥، باب الحركة و الانتقال.
[٢] . الكافي ١: ٨٢، ح ٢، باب إطلاق القول بأنّه شيء.
[٣] . تقدّم في ص ٤٠٧.
[٤] . رجال النجاشي: ٣٧٣/ ١٠٢٠.
[٥] . الكافي ١: ٣٢، ح ٢، و ص ٣٣، ح ٥، باب صفة العلم و فضله و فضل العلماء.