الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٣٧٣ - فائدة ١ في معنى«أسند عنه»
قال في ترجمة محمّد بن إسحاق بن يسار: «أسند عنه» و قال في ترجمته أيضا: «روى عنهما»[١] فقوله: «روى عنهما» في الترجمتين ينافي المعنى المذكور، مضافا إلى عدم مساعدته للتخصيص المذكور من الشيخ.
سادسها: ما عن بعض السادة الأزكياء قال نقلا: «و الأشبه كون المراد أنّهم أسندوا عنه و لم يسندوا عن غيره من الرواة كما تتبّعت، و لم أجد رواية أحد عن هؤلاء من غيره إلّا أحمد بن عائذ، فإنّه صحب أبا خديجة و أخذ عنه كما نصّ عليه النجاشي،[٢] و الأمر فيه سهل، و الفعل على ذلك بصيغة المعلوم».[٣]
و الظاهر أنّ الفرق بين هذا و سابقه: أنّ المقصود بالسابق هو الرواية عن غير الصادق عليه السّلام، و المقصود بهذا هو الرواية عن الصادق عليه السّلام حسب.
و فيه- مضافا إلى المؤاخذة عن عدم مساعدته للتخصيص المذكور-: ما أورد عليه بعض الأصحاب من أنّ ثلّة ممّن ذكر في ترجمته «أسند عنه»- غير أحمد بن عائذ- رووا عن غير الإمام أيضا.[٤]
سابعها: ما عن بعضهم، و هو أنّه إشارة إلى ما ذكره ابن عقدة، فإنّه قد صنّف كتابا في أسماء الرجال الذين رووا عن الصادق عليه السّلام، و ذكر أنّهم أربعة آلاف رجل، و أخرج فيه لكلّ رجل الحديث الذي رواه عنه، كما ذكره العلّامة في الخلاصة[٥] و الشيخ في ديباجة كتاب الرجال، حيث قال:
و لم أجد لأصحابنا كتابا جامعا في هذا المعنى إلّا مختصرات، و قد ذكر كلّ إنسان منهم طرفا إلّا ما ذكره ابن عقدة من رجال الصادق عليه السّلام، فإنّه
[١] . رجال الطوسي: ٢٨١/ ٢٢.
[٢] . رجال النجاشي: ٩٨/ ٢٤٦.
[٣] . نقله في منتهى المقال ١: ٧٥ عن السيّد بشير الجيلاني.
[٤] . منتهى المقال ١: ٧٦.
[٥] . الخلاصة: ٢٠٤.