الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٣٥٠ - الكلام في اتحاد علي بن محمد بن عبد الله و علي بن محمد بن بندار
و قد استوفينا موارد تردّد التوثيق و غيره بين الرجوع إلى المقصود بالأصالة و المذكور بالتبع في الرسالة المعمولة في «ثقة» و حرّرنا فيها رجوع التوثيق أو غيره إلى المذكور بالأصالة، لكن لو قامت قرينة على رجوع التوثيق أو غيره إلى المذكور بالتبع، فهو المتّبع.
و منه قول النجاشي في ترجمة الحسين بن عليّ بن الحسين بن محمّد بن يوسف الوزير: «و أمّه فاطمة بنت أبي عبد اللّه محمّد بن إبراهيم بن جعفر النعماني شيخنا صاحب كتاب الغيبة»[١] حيث إنّ قوله: «شيخنا» لا مجال لرجوعه إلى الحسين المقصود بالأصالة من العنوان، بل الظاهر رجوعه إلى جعفر. كما أنّ الظاهر رجوع النعماني إليه، لكنّه راجع إلى محمّد بن ابراهيم، بشهادة عدّ كتاب الغيبة من كتبه في الترجمة المعقودة له، و إن أمكن القول بأنّ قوله: «و أمّه» إلى آخره كلام مستأنف، و المقصود بالأصالة في هذا الباب هو محمّد بن إبراهيم من باب تعريف فاطمة، فالرجوع إلى محمّد جار على ما يقتضيه الظاهر.
و الظاهر أنّ الضمير المرفوع في قوله: «و هو صهر أحمد بن أبي عبد اللّه» يرجع إلى محمّد، لا إلى أبي القاسم؛ قضيّة ما سمعت من رجوع المتعلّقات المذكورة في الكلام إلى المقصود بالأصالة.
بل الحال على هذا المنوال و لو قلنا برجوع عبيد اللّه إلى أبي القاسم، مع احتمال كونه راجعا إلى محمّد بكونه من باب اللقب؛ لتطرّق التغيّر على السوق بقوله: «أبو عبد اللّه الملقّب بماجيلويه» لرجوعه إلى محمّد بلا شبهة.
لكنّ النجاشي قد ذكر في ترجمة عليّ بن أبي القاسم: «أنّ عليّ بن أبي القاسم عبد اللّه بن عمران البرقي المعروف أبوه بماجيلويه، يكنّى أبا الحسن، ثقة فاضل فقيه أديب، رأى أحمد بن محمّد البرقي و تأدّب عليه، و هو ابن بنته».[٢]
[١] . رجال النجاشي: ٦٩/ ١٦٧.
[٢] . رجال النجاشي: ٢٦١/ ٦٨٣.