الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٢٩ - ١٢ - رسالة في«أبي داود»
و على هذا جرى المحقّق الشيخ محمّد في تعليقات الاستبصار، و ذكر أنّ الشيخ بسبب الغفلة عن حقيقة الحال ضيّع أحاديث كثيرة.
و عليه جرى الفاضل التستري نقلا.
و حكم المولى التقيّ المجلسي بأنّ غرض الشيخ غرض الكليني من الاختصار، و ذكر أنّه قد وقع ذلك من الشيخ في التهذيب و الاستبصار قريبا من مائة مرّة، فيستبعد أنّه سها، أو توهّم أنّ المبدوّ به في السند هو المبدوّ به في الإسناد.
و أمّا دعوى كون المقصود بأبي داود هو المسترقّ، فإن كان الغرض أنّ الأمر مبنيّ على الإرسال، فيظهر حاله بما سمعت في الحال.
و إن كان الغرض أنّ الأمر مبنيّ على الاتّصال، فهو في كمال اختلال الحال؛[١] حيث إنّ الكليني توفّي في سنة تسع و عشرين و ثلاثمائة على ما ذكره النجاشي[٢] و الشيخ في الرجال،[٣] و ثمان و عشرين ثلاثمائة على ما ذكره الشيخ في الفهرست.[٤] و المسترقّ توفّي في سنة إحدى و ثلاثين و مائتين على الوجه كما يظهر ممّا مرّ.
فوفاة الكليني متأخّرة عن وفاة المسترقّ بقريب من مائة سنة، فكيف يمكن رواية الكليني عن المسترقّ، و الرواية تحتاج إلى مضيّ زمان البلوغ أقلّا في غالب الروايات؟!
و ربّما تأيّد العلّامة البهبهاني على الإرسال بما رواه في التهذيب في باب حكم الحيض و الاستحاضة و النفاس و الطهارة من ذلك عن الكليني، عن عدّة من الأصحاب، عن أحمد بن محمّد و أبي داود، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن
[١] . في« د»: الخلال.
[٢] . رجال النجاشي: ٣٧٧/ ١٠٢٦.
[٣] . رجال الشيخ: ٤٩٥/ ٢٧.
[٤] . الفهرست: ١٣٥/ ٦٠١.