الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٢٨ - ١٢ - رسالة في«أبي داود»
أنّه من باب الاتّصال و حوالة الحال إلى السند السابق.[١]
و عليه جرى صاحب المنتقي و نجله في تعليقات الاستبصار، بل المحكيّ في كلامهما أنّه من طريقة القدماء.
و نصّ على ذلك المولى التقيّ المجلسي،[٢] و كذا السيّد السند الجزائري.[٣]
و مقتضى بعض كلمات العلّامة المجلسي في أربعينه أنّ الرواية اللاحقة كالرواية السابقة مأخوذة من كتاب صدّر سند الرواية اللاحقة، فالواسطة بينه و بين الكليني- أعني صدر الرواية اللاحقة- من باب مشايخ الإجازة، إلّا أنّها ذكرت تارة و تركت أخرى.[٤]
و الأظهر القول بأنّ الأمر من باب حوالة الحال إلى السند السابق؛ إذ لو كان الأمر من باب الإرسال أو غيره، لاتّفق كثيرا أيضا في صورة مباينة السند السابق و اللاحق، فتخصيص الإسقاط بصورة الاشتراك في صدر السند اللاحق يرشد إلى كون الأمر من باب حوالة الحال إلى السند السابق و لا سيّما مع نقل ذلك عن طريقة القدماء، و إن أمكن القول بأنّه يأتي في كلام القدماء ما يأتي في كلام الكليني، فلا دلالة في كلام القدماء على ما نقل عنهم، فلا وثوق بالنقل عنهم، اللهمّ إلّا أن يكون النقل مبنيّا على قرائن ترشد إليه.
و قد تطرّق الكلام في كلام الشيخ في التهذيب فيما يبتدئ في الإسناد بمن ابتدأ به الكليني في موارد احتمال الإرسال مع ذكر طريقه إلى المبدوّ به في السند اللاحق بطريقه عن الكليني عنه، فحكم في المنتقى بأنّه من باب الغفلة و عدم التفطّن بطريقة الكليني.[٥]
[١] . مشرق الشمسين: ٦٤.
[٢] . روضة المتقين ١: ٢٨.
[٣] . حاوى الأقوال ٤: ٤٧٨ و ٤٨٠.
[٤] . الأربعون للمجلسي: ٢٨ و ٣٣ و ٤٧.
[٥] . منتقى الجمان ١: ٢٥.