الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٢٥٩ - التنبيه الخامس في صحة رواية حماد بن عثمان عمن رواه
و روايته من الصحيح.[١]
و الظاهر أنّ مقصود الشهيد أنّهم قد ادّعوا الإجماع على صحّة الخبر المحكيّ صحيحا عن أبان بن عثمان، مع أنّ أبان بن عثمان يمانع عن صحّة الخبر؛ لكونه فطحيّا، لكن لم يعهد نقل الإجماع من المتأخّرين، و إنّما وقع من الكشّي مع أنّه مبنيّ على حمل الموصول في نقل الإجماع على التصحيح على الخبر. و أمّا بناء على حمله على الإسناد- كما هو الأقرب بكون الغرض الإجماع على صحّة الإسناد المحكيّ صحيحا، أي الإجماع على الصدق- فلا مجال لما ذكره، و لعلّه كان الغرض الاستناد إلى الكلام المتقدّم من العلّامة في الخلاصة و وقع ما وقع من باب الاشتباه.
و يظهر ما في قوله: «مع كونه فطحيا» بما مرّ.
و أمّا ما ذكره شيخنا البهائي في الحاشية فيظهر فساد الاستناد إلى نقل الإجماع على التصحيح بما ذكره آنفا، و يظهر فساد الاستناد إلى كلام العلّامة بما تقدّم سالفا.
و قد حكى في المنتقى مشاركة الشهيد لجماعة من المتأخّرين في التفطّن بتطرّق الخروج عن الاصطلاح في طائفة من الكلمات.[٢]
فالخروج عن الاصطلاح من صاحب المنتقى فيما تقدّم عنه في صدر العنوان بعد التفطّن من غيره أشدّ فسادا من تطرّق الخروج عن الاصطلاح من غيره.
ثمّ إنّه قد ذكر الشهيدان في الذكرى و الدراية: أنّه يطلق الصحيح- أي في لسان المتأخّرين- على سلامة الطريق من الطعن بسوء المذهب، أو الفسق، و إن اعتراه إرسال أو قطع.[٣]
[١] . مختلف الشيعة ٢: ٤٩٧، المسألة: ٣٥٧.
[٢] . منتقى الجمان ١: ١٤، الفائدة الأولى.
[٣] . الدراية: ٢٠- ٢١؛ ذكرى الشيعة ١: ٤٨.