الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٢٥١ - في وفاة حماد بن عثمان و ابن عيسى
أموالهم، يؤخذ منهم من ثمن لحم الخنزير أو خمر» إلى آخر الحديث.[١]
و قد تقدّم أنّ الشيخ عدّ حمّاد بن عثمان من أصحاب الصادق و الكاظم عليهما السّلام[٢] فلا بأس برواية إبراهيم بن هاشم عن حمّاد بن عثمان.
لكن نقول: إنّه قد تمانع الشهيد الثاني- في حاشية التهذيب نقلا- عن رواية إبراهيم بن هاشم عن الصادق عليه السّلام، و حكم بأنّ الخبر المذكور من باب المرسل؛ تعليلا بأنّ إبراهيم بن هاشم ذكروا أنّه لقي الرضا عليه السّلام، و هو تلميذ يونس بن عبد الرحمن، و يونس من أصحاب الكاظم و الرضا عليهما السّلام، و أنّه روى إبراهيم بن هاشم في الباب المذكور قال: «كنت عند أبي جعفر الثاني عليه السّلام إذ دخل عليه صالح بن سهل» إلى آخره،[٣] فروايته عن الصادق عليه السّلام لا يخلو عن البعد،[٤] و وافقه الفاضل التستري في حاشية التهذيب.
لكنّه يندفع بما ذكره السيّد الداماد من عدم تطرّق احتمال الإرسال فيما لو قال الراوي: «سألته عن كذا» نعم، يتأتّى الإرسال لو كان عن أبيه، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، مع أنّ أبا عبد اللّه عليه السّلام إنّما توفّي في سنة ثمان و أربعين و مائة،[٥] و هي بعينها سنة ولادة مولانا الرضا عليه السّلام، و قبض مولانا الرضا عليه السّلام بطوس في سنة ثلاث و مائتين،[٦] و مولانا الجواد إذ ذاك ابن تسع سنين، فيمكن أن يكون لإبراهيم بن هاشم- إذ يروي عن مولانا الصادق عليه السّلام- عشرون سنة، ثمّ بقي إلى
[١] . تهذيب الأحكام ٤: ١٣٥، ح ٣٧٩، زيادات باب الجزية.
[٢] . رجال الشيخ: ١٧٣/ ١٣٩ و ٣٤٦/ ٢.
[٣] . الكافي ١: ٥٤٨، ح ٢٧، باب الفيء و الأنفال و تفسير الخمس ...؛ تهذيب الأحكام ٤: ١٤٠، ح ٣٩٧؛ الاستبصار ٢: ٦٠، ح ١٩٧.
[٤] . حكاه عنه الحائري في منتهى المقال ١: ٢١٧/ ٩٢.
[٥] . انظر إعلام الورى في أعلام الهدى ١: ٥١٤، فصل في ذكر تاريخ مولده و ...
[٦] . انظر إعلام الورى في أعلام الهدى ٢: ٤١، فصل في مولده و مبلغ سنّه.