الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١٦٧ - ١٤ - رسالة في«حسين بن محمد»
و غيرهما- يرجع إلى المقصود بالأصالة في الذكر، و من هذا أنّه لو تردّد التوثيق أو غيره رجوعا بين شخصين أحدهما مذكور بالأصالة و الآخر مذكور بالتبع- كما يتّفق في بعض الأحيان بل كثيرا- فالظاهر الرجوع إلى المقصود بالأصالة.
و قد استوفينا موارد تردّد التوثيق و غيره رجوعا بين شخصين في الرسالة المعمولة في «ثقة».
لكن قد تشهد القرينة برجوع ما يتعلّق بالكلام إلى المذكور بالتبع، و عليه المدار.
و منه ما ذكره العلّامة في الخلاصة من أنّ الحسين بن سعيد بن حمّاد بن مهران الأهوازي مولى عليّ بن الحسين عليهما السّلام، ثقة جليل القدر، روى عن الرضا و عن أبي جعفر الثاني و أبي الحسن الثالث عليهم السّلام،[١] حيث إنّ قوله:
«مولى عليّ بن الحسين» و إن كان الظاهر رجوعه إلى الحسين بن سعيد، لكن مقتضى القرينة القائمة في المقام هو الرجوع إلى حمّاد بن مهران أو إلى مهران، و إن أمكن القول بظهور الرجوع إلى حمّاد؛ إذ لو رجع إلى الحسين بن سعيد يلزم أن يقارب عمره مائتي سنة؛ لأنّ عليّ بن الحسين عليهما السّلام قبض في سنة خمس و تسعين،[٢] و مولانا الهادي عليه السّلام قبض في سنة أربع و عشرين و مائتين،[٣] مضافا إلى لزوم أن يكون الحسين بن سعيد قد أدرك زمان عليّ بن الحسين و الباقرين عليهم السّلام و لم يرو عنهم، و هو في كمال البعد، و فضلا عمّا جرى عليه السيّد
[١] . خلاصة الأقوال: ٤٩/ ٤.
[٢] . الكافي ١: ٤٦٦، باب مولد عليّ بن الحسين عليهما السّلام؛ الارشاد للمفيد ٢: ١٣٧؛ المناقب لابن شهر آشوب ٤: ١٧٥.
[٣] . انظر الكافي ١: ٤٩٧، باب مولد أبي الحسن على بن محمّد عليهما السّلام؛ و إعلام الورى بأعلام الهدى ٢: ١٠٩.
و فيهما:« سنة أربع و خمسين و مائتين».