الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١٤ - ١١ - رسالة في«أبي بكر الحضرمي»
و أرباب الظنون الخاصّة يجرون على جبر ضعف السند بالشهرة، و كذا الترجيح بها.
لكنّك خبير بأنّ العمل بالرواية من المشهور أو الفقيه الواحد إنّما يوجب [جبر][١] ضعف الرواية لا الراوي؛ إذ غاية الأمر الظنّ بصدور الرواية؛ قضيّة الظنّ باستناد العمل إلى ما يوجب الظنّ بالصدور من القرينة، و أين ذلك من جبر ضعف الراوي.
إلّا أن يقال: إنّه لو ثبت عدم وجود القرينة الخارجيّة- كما في المقام- فالعمل بالرواية يوجب جبر ضعف الراوي.
لكن نقول: إنّه لا وثوق لي بالشهرة فكيف بفتوى الفقيه الواحد، مع أنّ عمل المحقّق الثاني بتلك الرواية معارض بالحكم بجهالة أبي بكر من جماعة،[٢] كما مرّ، فلا جدوى في ذلك، و إلّا لصحّ الاستناد في اعتبار بعض الرجال- ممّن اختلف في حاله- إلى القول بالاعتبار ممّن قال به، مضافا إلى أنّه قد ذكر صاحب الذخيرة في بعض الموارد أنّ بناء المحقّق الثاني في باب الأسانيد على المتابعة.
و مع ذلك قد روى الكشّي عن محمّد بن مسعود قال:
حدّثني عبد اللّه بن محمّد بن خالد الطيالسي قال: حدّثني الوشّاء عمّن يثق به، يعني أمّه عن خاله، قال: فقال له عمرو بن إلياس قال: دخلت أنا و أبي إلياس بن عمرو على أبي بكر الحضرمي و هو يجود بنفسه، قال: يا عمرو ليست بساعة الكذب، أشهد على جعفر بن محمّد أنّي سمعته يقول: «لا تمسّ النار من مات و هو يقول بهذا الأمر».[٣]
و روى الكشّي أيضا عن أبي جعفر محمّد بن علي بن القاسم بن أبي حمزة القمّي، قال:
[١] . ما بين المعقوفين أضفناه لاستقامة العبارة.
[٢] . كما في الخراجيات( رسالة المقدس الأردبيلي): ٢١؛ و مجمع الفائدة و البرهان ٨: ١٠٣؛ و الذخيرة:
٢٠٢ و غيره.
[٣] . رجال الكشّي ٢: ٧١٦/ ٧٨٩