موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٩٤ - الرضا و « الآل » و « الأُمة » و « العترة »
والآية السابعة : فقول اللََّه عزّ وجل : «إِنَّ اَللََّهَ وَ مَلاََئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى اَلنَّبِيِّ يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَ سَلِّمُوا تَسْلِيماً » [١] قالوا : يا رسول اللََّه ، قد عرفنا التسليم عليك ، فكيف الصلاة عليك ؟ فقال : تقولون : « اللهم صلّ على محمّد وآل محمّد ، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد » فهل بينكم - معاشر الناس - في هذا خلاف ؟ فقالوا : لا .
وقال المأمون : هذا مما لا خلاف فيه أصلاً وعليه « اجماع » الأُمة ، فهل عندك شيء في « الآل » من القرآن أوضح ؟
فقال أبو الحسن : أخبروني عن قول اللََّه عزّ وجل : «يس * `وَ اَلْقُرْآنِ اَلْحَكِيمِ * `إِنَّكَ لَمِنَ اَلْمُرْسَلِينَ * `عَلىََ صِرََاطٍ مُسْتَقِيمٍ » [٢] مَن عنى بقوله : «يس » ؟! قالوا : «يس » محمّد لم يشك أحد فيه ! قال أبو الحسن : فإنّ اللََّه عزّ وجل أعطى محمّداً وآل محمّد من ذلك فضلاً لا يبلغ أحد كنه وصفه ، إلّامن عقله ! وذلك أنّ اللََّه سلّم على الأنبياء صلوات اللََّه عليهم فقال : «سَلاََمٌ عَلىََ نُوحٍ فِي اَلْعََالَمِينَ » [٣] وقال : «سَلاََمٌ عَلىََ إِبْرََاهِيمَ » [٤] وقال : «سَلاََمٌ عَلىََ مُوسىََ وَ هََارُونَ » [٥] ولم يقل : سلام على آل نوح ، أو على آل إبراهيم ، أو على آل موسى وهارون ، ولكنّه قال :
« سَلاََمٌ عَلىََ إِلْيََاسِينَ » [٦] يعني آل محمّد صلوات اللََّه عليهم ! فقال المأمون : لقد علمتُ أنّ في معدن النبوة شرح هذا وبيانه ! فقال الرضا : فهذه السابعة .
[١] الأحزاب : ٥٦ .
[٢] يس : ١ - ٤ .
[٣] الصافات : ٧٩ .
[٤] الصافات : ١٠٩ .
[٥] الصافات : ١٢٠ .
[٦] الصافات : ١٣٠ .