موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٧٢ - وفاة الإسكافي المعتزلي البغدادي
وفاة الإسكافي المعتزلي البغدادي :
قال المسعودي : وفي السنة التي مات فيها أحمد بن حنبل كانت وفاة أبي جعفر محمد بن عبد اللََّه الإسكافي ، وكان من أهل العدل والبحث والنظر [١] .
وقال ابن حجر : توفي في ( ٢٤٠ هـ ) ونقل عن ابن النديم قال : كان عجيب الشأن في العلم والذكاء والصيانة والنزاهة ونُبل الهمة ، وله مناظرات مع الكرابي وغيره ، وكان المعتصم يعظّمه ، وبلغ في مقدار عمره ما لم يبلغه أحد ، وأصله من سمرقند [٢] والإسكاف بين بغداد وواسط .
وينقل عنه ابن أبي الحديد كثيراً ، وقال فيه : عدّه قاضي القضاة ( عبد الجبار المعتزلي ) في الطبقة السابعة من طبقات المعتزلة .. وكان أبو جعفر عالماً فاضلاً ، وصنّف سبعين كتاباً في الكلام ، ونقض « كتاب العثمانية » للجاحظ البصري ، وبلغه فحمله إلى بغداد ودخل سوق الورّاقين بها يسألهم : من هذا الغلام السوادي ( العراقي ) الذي بلغني أ نّه تعرّض لنقض كتابي ؟! وكان الاسكافي في السوق فاختفى ! وكان علوي الرأي منصفاً محققاً قليل العصبية ويقول بالتفضيل ويبالغ في ذلك كما عليه معتزلة بغداد .
وقال : « وكان من المتحققين بموالاة علي عليه السلام والمبالغين في تفضيله ، بل أشدهم قولاً في ذلك وأخلصهم فيه اعتقاداً ، وذكر : « أنّ معاوية وضع قوماً من « الصحابة » والتابعين لرواية أخبار في علي عليه السلام قبيحة تقتضي الطعن فيه والبراءة منه ، وجعل لهم جَعلاً يُرغب في مثله ! فاختلقوا ما أرضاه ! منهم أبو هريرة
[١] مروج الذهب ٤ : ٢٠ ، ٢١ .
[٢] لسان الميزان ٥ : ٢٢١ .