موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٦٢ - اتّهام الحلّاج بالحوادث
بطلب أخيه الحسين ، وكان مع الحسين أخوه إبراهيم فأرسله يطلب له الأمان فأُجيب إلى ذلك ، فعاد إلى بغداد وخلع عليه المقتدر وعقد له على قم وكاشان فسار إليهما .
وفي هذه السنة ( ٢٩٦ هـ ) سقط ببغداد ثلج كثير من بكرة إلى العصر حتى صار إلى أربع أصابع وجمدت المياه والخلّ والبيض ، وهلك النخل وكثير من الأشجار [١] .
وأمر المقتدر بأن لا يركب اليهود والنصارى إلّابالإكاف فيعرفوا ، وأن لا يُستخدم أحد منهم [٢] .
اتّهام الحلّاج بالحوادث :
قالوا : ولد لرجل يدعى المنصور الحلّاج في بلدة من فارس ( شيراز ) أسماها العرب ( البيضاء ) وَلد سمّاه حسيناً في سنة ( ٢٤٤ هـ ) ثمّ رحل به إلى واسط العراق ، ولمّا بلغ السادسة عشرة من عمره حضر حلقة الصوفي سهل بن عبد اللََّه التستري ( م ٢٨٣ هـ ) ثمّ رحل إلى بغداد وحضر حلقة الصوفي الآخر عمرو المكي ( م ٢٩٧ هـ ) ثمّ تزوّج وانتقل إلى حلقة الصوفي الآخر جُنيد البغدادي ، وفي سنة ( ٢٧٠ هـ ) رحل إلى مكة وأقام بها سنة ، ثمّ عاد إلى الأهواز ثمّ رحل إلى طالقان فخراسان ثمّ عاد إلى بغداد وجمع حوله أربعمئة مريد وحجّ بهم ! ثمّ بدأ رحلاته إلى خراسان فالأفغان فالهند وكشمير وحتى الصين ! ثمّ عاد إلى مكة سنة ( ٢٩٤ هـ ) فأقام بها مدة عامين ، ثمّ عاد إلى بغداد ( ٢٩٦ هـ ) وبها بايع جمع
[١] تاريخ مختصر الدول : ١٥٥ .
[٢] تاريخ الخلفاء للسيوطي : ٤٤١ .