موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٢٨ - ابن أبي دُلف لرافع بن الليث
على المعتضِد فأقرّوا بذلك ، فأمر بهم فقُتلوا ! ثمّ أراد المعتضد باللََّه من محمد بن الحسن بن سهل أن يدلّه على الطالبي فأبى وقال له : لو شويتني بالنار لما كشفت لك ! عمّن أقررت بإمامته ودعوت الناس إلى طاعته ، فاصنع ما أنت صانع ! فأمر المعتضِد بشَويه على النار ، فشدّ بين رماح واُدير على النار يُشوى كما يُشوى الدجاج حتى مات وتفرقع جسمه ثمّ صُلب في غربيّ بغداد بين الجسرين [١] .
فكان هذا مصير هذه الأُسرة بالعراق . وبهذا عُرف مستوى احتساب المعتضِد واقترابه من آل أبي طالب !
ابن أبي دُلف لرافع بن الليث :
مرّ الخبر عن تمرّد يعقوب بن الليث الصفّار حتى وفاته ، وخلفه أخوه رافع بن الليث وتحمّل إلى بلاد الري متاخماً لبلاد طبرستان وعليها الداعي العلوي محمد بن زيد الحسني . فكتب المعتضد إلى أحمد بن أبي دلف أن يواقع رافع الصفّار ، في أواخر العام الهجري ، فسار أحمد إلى رافع فالتقوا حول الريّ لآخر ذي القعدة الحرام ، فتحاربوا أياماً حتى ولّى رافع ، واستولى ابن أبي دلف على عسكره . ووصل خبرهم إلى بغداد لأوائل ذي الحجة لعام ( ٢٧٩ هـ ) [٢] .
وفي سنة ( ٢٨٠ هـ ) فشا أمر داعي المهدي الفاطمي الإسماعيلي في القَيروان ، فقاتله صاحبها صاحب افريقية ، فعلا أمر الداعي الفاطمي وزاد ولم يزل يزداد [٣] .
[١] مروج الذهب ٤ : ١٥٤ ، ١٥٥ .
[٢] مروج الذهب ٤ : ١٥٤ .
[٣] تاريخ الخلفاء للسيوطي : ٤٣٢ .