موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٨٧ - سوابق قتل المتوكل
وأمر أبو الحسن الهادي عليه السلام علي بن جعفر الهُماني أن يحج إلى مكة فيجاور بها وكيلاً عنه [١] .
ونعتبر من الخبر أنّ التوسّل بالدعاء المستجاب من الإمام المعصوم عليه السلام لا يكون إلّاعند ما يكون من مصاديق قوله سبحانه : «أَمَّنْ يُجِيبُ اَلْمُضْطَرَّ إِذََا دَعََاهُ وَ يَكْشِفُ اَلسُّوءَ » صدق اللََّه العلي العظيم .
سوابق قتل المتوكل :
نقل الطبرسي عن « كتاب الواحدة » للحسن بن محمد العميّ البصري : أنّ بُغا أو الوصيف من معاريف موالي المتوكل ، نقل : أنّ الهادي عليه السلام كان أُحضر إلى دار المتوكل فأمر المتوكل عليّ بن كُركُر بحبس الإمام ، فسمعه يقول : أنا أكرم على اللََّه من ناقة صالح ! ثمّ تلا قوله سبحانه : «تَمَتَّعُوا فِي دََارِكُمْ ثَلاََثَةَ أَيََّامٍ ذََلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ » [٢] فلمّا كان الغد أطلقه واعتذر إليه .
فلمّا كان اليوم الثالث وثب على المتوكل باغر وبغلون واوتامش وجماعة معهم فقتلوه [٣] .
وروى الحلبي عن أبي سالم : أنّ المتوكل أمر الفتح بن خاقان بسبّ الهادي عليه السلام فذكر الفتح ذلك للإمام ، فأجابه الإمام : قل : « تمتعوا في داركم ثلاثة
[١] اختيار معرف الرجال : ٦٠٧ ، الحديث ١١٢٩ و ١١٣٠ ، وفي رجال النجاشي: ٢٨٠ برقم ٧٤٠ . عرّفه النجاشي بالبرمكي ، فلعلّه بعد نكبتهم هو أو أبوه خرج من بغداد إلى تلك القرية فنُسب إليها ، ولعلّه ليس منهم بل من مواليهم فاُضيف إليهم . والآية ٦٢ في سورة النحل .
[٢] هود : ٦٥ .
[٣] إعلام الورى ٢ : ١٢٢ ، ١٢٣ .