موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٧٠ - وتباكت عيون المأمون
بعدك يا أبا الحسن ! ثمّ أقام عند قبره ثلاثة أيام ! لا يأكل إلّاالخبز والملح ! ثمّ انصرف [١] .
والمسعودي في « مروج الذهب » قال : قيل : كان العنب مسموماً [٢] فقبض الرضا مسموماً بطوس ودفن هناك [٣] وجزم في « التنبيه والإشراف » فقال : فقُتل الرضا في طوس في أول صفر : ( ٢٠٣ هـ ) [٤] . وقال العصفري البصري : بل في آخر صفر [٥] واكتفى الكليني بشهر صفر في سناباد من قرى طوس على دعوة من نوقان [٦] تاركاً تفصيل الأخبار في كيفية سمّه وتجهيزه ودفنه مما ذكره الصدوق . وتبع المفيد الكليني في تاريخ الوفاة [٧] وفي التفاصيل تاركاً الصدوق إلى ما في « مقاتل الطالبيين » بلا إسناد .
وفيه أجمل القول أولاً قال : وبعد ذلك ذكر أ نّه دسّ إليه سمّاً فمات منه [٨] ثمّ قال : واختلف كيف كان سبب السمّ الذي سُقيه ؟ فذكر خبرين :
فروى عن محمّد بن الجهم قال : اُخذ له عنب وجعل في موضع أقمعه الابر ( المسمومة ) وذكر أنّ ذلك كان من لطيف السموم ، فتركت أياماً ، ثمّ قدّم إليه في علته ، فقتله !
[١] تاريخ اليعقوبي ٢ : ٤٥٣ .
[٢] مروج الذهب ٣ : ٤٤١ .
[٣] مروج الذهب ٣ : ٤١٧ .
[٤] التنبيه والإشراف : ٣٠٣ .
[٥] تاريخ خليفة ابن الخياط : ٣١٢ وهو متوفى في ( ٢٤٠ هـ ) .
[٦] أُصول الكافي ١ : ٤٨٦ ، باب مولده .
[٧] الإرشاد ٢ : ٢٤٦ .
[٨] مقاتل الطالبيين : ٣٧٥ .