موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٥٩ - في بداية خلافة المكتفي
كثيف من بني شيبان وغيرهم من أولياء السلطان ، فانسحب ذكرويه ببني كلاب إلى ما بين الكوفة إلى البصرة ، وتبعهم الجيش حتى التقوا في أواخر ربيع الأول سنة ( ٢٩٤ هـ ) قرب قرية أوم ، فاقتتلوا قتالاً شديداً حتى أخذهم السيف وانهزموا ، وأُخذ ذكرويه جريحاً ثمّ مات ، فشدّوه على جمل وحملوه وأسراهم ورؤوس قتلاهم فأدخلوهم إلى بغداد في أوائل ربيع الثاني عام ( ٢٩٤ هـ ) [١] .
هذا ما ذكره المسعودي ، واختلف عنه الشاميان أبو الفداء وابن الوردي فأورد : أن مقدّمهم كان معروفاً بالشيخ يحيى ، وبعده قام فيهم أخوه الحسين وتسمى بأحمد ، ولما غلب على حمص تسمّى بأمير المؤمنين المهدي فادّعى المهدوية ! وخطبوا له على منابرها . ثمّ سار إلى حماه والمعرّة وسلمية فسلّموا له بالأمان ولكنه قتل أهلها حتى النساء والأطفال وحتى صبيان المكتب ! وأقام بمعرة النعمان أُسبوعين يقتل وينهب ويحرق حتى قتل منهم بضعة عشر ألفاً [٢] .
و
في بداية خلافة المكتفي :
فروى الطوسي بسنده عن خادم النوبختي : عبد اللّه الكوفي قال : بعد ما ذُمّ الشلمغاني وخرجت فيه اللعنة سُئل الشيخ أبوالقاسم قيل له : فكيف نعمل بكتبه وبيوتنا مليئة منها ؟ فقا لهم : أقول فيها ما قاله أبو محمد الحسن بن علي عليه السلام وقد قيل له : كيف نعمل بكتب بني فضال وبيوتنا مليئة منها ؟ فقال عليه السلام : خذوا بما رووا وذروا ما رأوا [٣] .
[١] التنبيه والإشراف : ٣٢٢ - ٣٢٦ .
[٢] تاريخ أبي الفداء ١ : ٢٣٨ ، ونحوه في تاريخ الخلفاء للسيوطي : ٤٣٨ .
[٣] كتاب الغيبة للطوسي : ٣٨٩ - ٣٩٠ ، الحديث ٣٥٥ .