موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٧١ - دخول النسأي إلى الشام وقتله
وأقام في بلاد الديلم والجيل سنين وأكثرهم على الجاهلية والمجوسية ، فدعاهم إلى الإسلام فاستجابوا له وأسلموا ، فبنى لهم في بلادهم المساجد [١] .
وقال السيوطي : في سنة ( ٣٠٢ هـ ) أسلم الديلم على يد الحسن بن علي الأُطروش ، وكانوا مجوساً .
قال : وفي هذه السنة ولي وزارة المقتدر علي بن عيسى الجرّاح ، فأبطل عن الناس من المكوس ما يعادل في العام خمسمئة ألف دينار ! وأبطل الخمور ! وسار بالتقوى والعدل والعفّة .
وركب المقتدر فظهر للناس لأول مرة من قصره إلى الشماسية ببغداد ، فختن خمسة من أبنائه وحشر معهم طائفة من الأيتام وأحسن إليهم ، فغرم على ذلك ستمئة ألف دينار [٢] .
دخول النسأي إلى الشام وقتله :
قال ابن الوردي : في سنة ( ٣٠٣ هـ ) دخل أحمد بن علي النسأي إلى دمشق فامتُحن في معاوية ! طُلب منه أن يروى شيئاً من فضائله فقال : ما يرضى معاوية أن يكون رأساً برأس حتى يُفضَّل ؟! فأوقعوا به مكروهاً ؟! فحُمل إلى مكة وتوفي بها في هذه السنة ودفن في المَسعى ، وهو صاحب كتاب السنن إمام حافظ محدّث [٣] وكتابه في السنن أحد الصحاح الستّ . حكى : أنه لما أتى دمشق وكتب كتاب « خصائص أمير المؤمنين » قيل له : لِمَ لا صنّفت في فضائل الشيخين ؟! فقال : دخلت دمشق فوجدت الكثير بها منحرفاً عن علي عليه السلام فصنّفت كتاب
[١] مروج الذهب ٤ : ٣١٧ .
[٢] تاريخ السيوطي : ٤٤٢ .
[٣] تاريخ ابن الوردي ١ : ٢٤٥ .