موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٨٤ - حكم الجواد عليه السلام في المحاربين
قلت : نعم . قال : أدخل . فدخلت وإذا أبو جعفر عليه السلام قائم على دكة ليس عليه فراش يقعد عليه فجاءه غلام بمصلّى فألقاه له فجلس عليه . فذهبت لأصعد إلى الدكة من غير درجها فأشار لي إلى موضع الدرجة فصعدت وسلمت فرد السلام ومدّ يده إليّ ، فأخذتها وقبّلتها ووضعتها على وجهي ، فأقعدني بيده وأنا ماسك بيده ممّا داخلني من الدهش وتركها في يدي حتى إذا سكنتُ خلّيتها ! فأخذ يسايلني .
فقلت له : مولاك الريان بن شبيب يقرأ عليك السلام ويسألك الدعاء له ولولده .
فدعا له ولم يدعُ لولده ! فأعدت عليه ، فدعا له ولم يدعُ لولده ! فأعدت عليه ثالثة فدعا له ولم يدعُ لولده ! فلمّا مضيت نحو الباب سمعته ولم أفهم ما قال ، فسألت الخادم عنه فقال : إنه قال : من هذا الذي يريد أن يهديه ؟! هذا وُلد في بلاد الشرك فلمّا أُخرج منها صار إلى ما هو شر منهم ! فلو أراد اللََّه أن يهديه هداه [١] !
فلما أُحضر الجواد عليه السلام إلى بغداد كان خيران هذا يلزم بابه للخدمة التي وُكّل بها ، وكان هناك رسول يختلف بين أبي جعفر الجواد وبين خيران لحاجاته عليه السلام [٢] ، كما سيأتي الخبر بذلك .
حكم الجواد عليه السلام في المحاربين :
روى العياشي عن أحمد بن الفضل الخاقاني قال : قُطع الطريق في جلولا [٣] على المارّين من الحجّاج وغيرهم ، وأفلت قطّاع الطريق ، وبلغ ذلك إلى المعتصم .
[١] اختيار معرفة الرجال : ١٠٩ ، الحديث ١١٣٢ .
[٢] أُصول الكافي ١ : ٣٢٤ ، الحديث ٢ ، باب النص عليه .
[٣] ناحية في طريق العراق إلى إيران بينها وبين خانقين سبعة فراسخ ( ٤٠ كم تقريباً ) معرّب گل ولاي .