موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٤٦ - مصير قبيحة الرومية أُمّ المعتزّ
وكانت مدّة ملكه دون الأربع سنين فلا يكون ملكه في أيام إمامة أبي محمد العسكري عليه السلام فكيف ينازل اللََّه فيه [١] ؟!
وكأنّ المعتز كان قبل قتله بقليل أمر سعيد الحاجب بحمل العسكري عليه السلام إلى الكوفة وقتله في طريقه ! وبلغ خبره إلى أبي الهيثم فكتب إليه : بلغنا خبر بلغ منّا وأقلقنا ! فكتب إليه : بعد ثلاث يأتيكم الفرج ! فقُتل المعتزّ في اليوم الثالث [٢] .
مصير قبيحة الرومية أُمّ المعتزّ :
أورد ابن الوردي مصيرها فقال : اختفت في قتل ابنها في شعبان ، وظهرت في رمضان ، ونُبش لها ألف ألف ( مليون ) دينار ، وسفط من زمرّد ، وسفط من لؤلؤ ، وكيلجة ياقوت أحمر لا يوجد مثله ، حُمل كلّه إلى صالح بن وصيف فقال : قبّح اللََّه قبيحة! عرّضت ابنها للقتل لأجل (خمسين ألف دينار) وعندها كل هذه الأموال [٣] !
وذكر السيوطي : أعطت صالح بن وصيف ألف ألف دينار وثلاثمئة ألف دينار ، وسفطاً فيه مسكوك زمرد ، وسفطاً فيه لؤلؤ حبٍّ كبار ، وكيلجة ياقوت أحمر ، فقُوّمت السفاط بألفي ألف ( مليوني ) دينار ! فلمّا رأى ذلك ابن وصيف قال : قبّحها اللََّه عرَّضت ابنها للقتل لأجل ( خمسين ألف دينار ) وعندها هذا ! فأخذ الجميع ونفاها إلى مكة [٤] .
[١] كشف الغمة ٤ : ١٠٩ ، ١١٠ .
[٢] كشف الغمة ٤ : ٨١ عن دلائل الإمامة للحميري وبهامشه مصادره الأُخرى ومنها مناقب الحلبي ٤ : ٤٦٤ .
[٣] تاريخ ابن الوردي ١ : ٢٢٤ .
[٤] تاريخ الخلفاء للسيوطي : ٤٢٢ وتمامه : بقيت بها إلى أيام المعتمد فردّها إلى سامراء وماتت ( ٢٦٤ هـ ) .