موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٠٧ - حوادث سنة ( ٢٤٩ هـ )
اُخرج من مدينة جدّه رسول اللََّه صلى الله عليه و آله إلى سامراء كرهاً ، ولكنه إلّاأن يُخرج منها اليوم كرهاً وإلّا فهو لا يكره إدامة إقامته بها ، ولعلّه عليه السلام كان يكره الكرّة إلى المدينة لما سيأتي قريباً من الحوادث بها ، فتركوه ويتأكّد هذا لما نجد في خبر آخر أنّ أبا موسى هذا من زملاء الخلفاء وإن كان من ملازمي الإمام عليه السلام [١] .
حوادث سنة ( ٢٤٩ هـ ) :
قال اليعقوبي : في أول سنة ( ٢٤٩ هـ ) نفى المستعين عُبيد اللََّه بن يحيى بن خاقان إلى مكة ، ثمّ نفاه منها إلى برقة .
وفي شهر ربيع الآخر تأخرت أرزاق عصبة من الجند الأتراك والموالي فخرجوا إلى الكرخ واتهموا اُوتامش التركي قالوا : أخذ أرزاقنا وأزال مراتبنا ، فخرج إليهم اُوتامش مع كاتبه شجاع بن القاسم ليسكّنهم ، وكان المستعين موافقاً لإزالته ، فقتلوهما ، فأعلن المستعين موافقته بذلك وكتب إلى الآفاق بلعنه !
وفي صيف هذه السنة ( ٢٤٩ هـ ) في شهر رجب وجّه المستعين جعفر الخياط بجيش لغزو الصائفة إلى الروم ، فمرّ بملطية وعليها عمر بن عبد اللََّه الأقطع وكان في ثمانية آلاف ، وتوغّل عمر في الروم فأحاطوا به فما عاد أحمد منهم ! بل أغارت الروم حتّى توسطت بلاد المسلمين .
وكان على حمص الفضل بن قارن الطبري وكان قد جدّد قصر خالد بن يزيد بن معاوية ، فوثب أهل حمص عليه في هذه السنة ( ٢٤٩ هـ ) بقيادة غطيف الكلبي ومعه أحياء كلب فتحصّن الفضل في قصر خالد فحاصروه ، فأسلمه من كان معه حتى أخذوه وذبحوه وصلبوه ! فوجّه المستعين إليهم موسى بن بغا الكبير في
[١] مناقب آل أبي طالب ٤ : ٤٤٢ .