موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٧٦ - مولد الصدوق بدعاء الحجّة ( عجل اللََّه تعالى فرجه )
فإنّ وكالة أبي القاسم كوكالة أبي جعفر العمري .. فقال الموصلي : من لي بصحة ما تقول في وكالة الحسين بن روح ؟ فاتّفق الحسن بن الوجناء مع الموصلي على شيء بينهما ، ثمّ تناول منه دفتر حساباته وقطع منه نصف ورقة كان فيه بياض ، وتناول منه القلم وجعل يكتب ما اتّفقا عليه في تلك الورقة بذلك القلم بلا مداد ! حتى ملأ الورقة ، ثمّ ختمه . وكان مع الموصلي شيخ أسود يخدمه . فأعطاه الحسن الورقة البيضاء المختومة ! لينفذها إلى أبي القاسم الحسين بن روح .
وحضرت صلاة الظهر فصلينا هناك ، ورجع الشيخ الأسود الرسول فقال : قال لي : امضِ فإنّ الجواب يجيء . وقُدّمت المائدة ، فنحن في الأكل إذ ورد الجواب في تلك الورقة مكتوباً بمداد ! فلمّا قرأه الموصلي موافقاً لما اتفق عليه مع الحسن بن الوجناء خجل من موقفه فلطم وجهه ندماً ، وطلب من ابن الوجناء أن يأخذه إلى الشيخ النوبختي فأخذه معه إليه ، فلمّا دخل عليه أخذ يبكي لديه ويقول له : يا سيدي أقلني أقالك اللََّه ! وقال له الشيخ : يغفر اللََّه لنا ولك إن شاء اللََّه [١] .
مولد الصدوق بدعاء الحجّة ( عجل اللََّه تعالى فرجه ) :
كان من فقهاء قم يومئذ الشيخ علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي ، وكأ نّه بعد وفاة الشيخ محمد العمري وأوائل توكيل النوبختي أراد أن يتبيّن الأمر بنفسه ، فقدم إلى بغداد واجتمع مع الشيخ النوبختي وسأله مسائله [٢] .
[١] المصدر السابق : ٣١٥ - ٣١٧ ، الحديث ٢٤١ .
[٢] رجال النجاشي : ٢٦١ برقم ٦٨٤ .
ـ