موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦١٨ - وفاة الشيخ الكليني الرازي
ودُفن في مقبرة باب الكوفة من بغداد ، وقال ابن عُبدون : كنت رأيت قبره في صَراه الطائي وعليه لوح فيه اسمه واسم أبيه [١] .
واطّلع على هذا الشيخ النجاشي الأسدي الكوفي البغدادي ، فكتب « فهرستاً » آخر ، وترجم فيه للكليني فأتى فيها بما ذكره الطوسي وقال في تاريخ وفاته : مات أبو جعفر الكليني رحمه الله ببغداد في سنة ( ٣٢٩ هـ ) وزاد : صلّى عليه أبو قيراط محمد بن جعفر الحسني ، ودُفن بباب الكوفة ، ونقل قول شيخه أحمد بن عبدون وأكمله بقوله : وقد دُرس [٢] !
فعاد الشيخ الطوسي في كتابه « الرجال » لذكر الكليني في من لم يرو عن الأئمة مباشرة ، إلى التاريخ الذي ذكره النجاشي : ( ٣٢٩ هـ ) وقال : في شهر شعبان .
وزاد في وصفه : أنه كان عالماً بالأخبار جليل القدر أعور [٣] .
وفي ضبط لفظ « صراه » صرّحوا أنها تختم بالهاء وليس التاء القصيرة ، وهو فرع من نهر عيسى بن علي العباسي من شطّ دجلة عند بلدة المحوّل على بعد فرسخ ( ٥ كم ) من بغداد بعد باب الكوفة منها في جانبها الغربيّ ، عند منطقة الجعيفر اليوم في الكرخ كما عن مصطفى جواد . وليس بها اليوم قبر للشيخ الكليني .
وإنما القبر الوحيد المنسوب للشيخ الكليني ببغداد على شاطئ دجلة عند الجسر العتيق المجدّد باسم جسر المأمون ، على يسار القادم من الرصافة في شرق دجلة إلى الكرخ بغربها ، في أول السوق بجنب المدرسة المستنصرية .
وأقدم ما بأيدينا عمّن أشار إليه هنا الشيخ المجلسي الأول ( ١٠٧٠ هـ ) قال :
[١] الفهرست : ٣٢٦ برقم ٧٠٩ . وصراه معرّب : سه راه : مثلّث الطريق .
[٢] رجال النجاشي : ٣٧٧ برقم ١٠٢٦ .
[٣] رجال الطوسي : ٤٩٥ برقم ٢٧ .