موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٨٣ - صبيحة وفاة العسكري عليه السلام
الخامس عشر تدخل سامرّاء ، فتسمع الواعية في داري وتجدني على المغتسل .
قال أبو الأديان : فقلت : يا سيدي ، فإذا كان ذلك فمن ؟ قال : مَن طالبك بجوابات كتبي فهو القائم من بعدي . فقلت : زدني ، فقال : من يصلّي عليَّ فهو القائم بعدي . فقلت : زدني ، فقال : مَن أخبر بما في الهميان فهو القائم بعدي . ثمّ منعتني هيبته أن أسأل عمّا في الهميان .
وخرجت بالكتب إلى المدائن (؟) وأخذت جواباتها ، وفي اليوم الخامس عشر كما ذكر دخلت سامرّاء ، فإذا أنا بالواعية في داره [١] .
ومقتضاه أن يكون مرض الإمام استدام أكثر من أُسبوعين من الأيام ، والمروي في سائر الأخبار أ نّه عليه السلام بدأت علّته مع أول شهر ربيع الأول واستمرت أُسبوعاً حتى توفي في الثامن من الشهر [٢] .
صبيحة وفاة العسكري عليه السلام :
أسند الطوسي عن أبي سهل إسماعيل بن علي النوبختي البغدادي قال :
دخلت على أبي محمد الحسن العسكري عليه السلام في المرض الذي توفي فيه ، فأنا عنده إذ قال لخادمه عقيد ، وكان نوبيّاً أسود خدم من قبله أباه : يا عقيد ، إغل لي ماءً بمصطكي [٣] . فأغلى له ، وجاءت به الجارية صقيل أُم الخلف عليه السلام ، فلمّا صار القدح في يديه وهمَّ بشربه أخذت يده ترتعش حتى ضرب القدح ثناياه فتركه من يده وقال لعقيد : ادخل البيت فإنك ترى صبيّاً ساجداً فأتني به !
[١] كمال الدين : ٤٧٣ و ٤٧٥ بعد الخبر ٢٥ ، ولم يُذكر هؤلاء في كتب الرجال ، ولا في رواة الأخبار إلّاهنا !
[٢] الإرشاد ٢ : ٣٣٦ .
[٣] المصطكي شجر خاص له صمغ يُعلك وثمر مرّ يُداف ويشرب دواءً . العين ٥ : ٤٢٥ .