موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٨١ - ترحّم الإمام على ابن شاذان
بالدهقان في بغداد ، والتوقيع في جواب كتاب عبد اللََّه بن حمدويه البيهقي ، وهو هكذا فقط :
« ما للفضل بن شاذان ولمواليّ يؤذيهم ويكذّبهم ؟! وإني لأحلف بحق آبائي ! لئن لم ينته الفضل بن شاذان عن هذا لأرمينّه بمرماة لا يندمل جرحه منها في الدنيا ولا في الآخرة » !
وإنما انتشر هذا التوقيع في سنة ستين ومئتين بعد موت الفضل بن شاذان بشهرين [١] . ويظهر من الخبر أ نّه كان قبيل وفاة العسكري عليه السلام بقليل .
ثمّ دافع الكشي عن الفضل فقال : إنّ بعض من يخالف الفضل وقف على هذا التوقيع ، فكان أن طابت نفسه وقال : هذا إمامه قد أوعده وهدّده وكذّب بعض ما وصف .
فقلت له : أما هذا التوقيع فقد عاتب فيه الجميعَ عامة وعاتب الفضلَ خاصة وأدّبه ليرجع عمّا عسى قد أتاه مَن ليس بمعصوم وأوعده نعم ولكن لم يفعل شيئاً من ذلك ، بل ترحّم عليه . وأبو محمد الفضل رحمه الله لم يَعرض له بمكروه بعد هذا العتاب .
ثمّ أشار الكشي إلى التشكيك في صحة انتساب هذه الرقعة إلى العسكري عليه السلام فقال :
علىََ أنّ هذه الرقعة ممّا كتب به إلى إبراهيم بن عبده ، وكل ما كتب إليه - ذُكر - أنّ مخرجه من ناحية العمري ، واللََّه المستعان .
ثمّ قال الطوسي المختار من كتاب الكشي : قيل : إنّ للفضل مئة وستين مصنّفاً ، وذكرنا بعضها في « كتاب الفهرست » [٢] .
[١] اختيار معرفة الرجال : ٥٤٢ ، ٥٤٣ ، الحديث ١٠٢٨ .
[٢] اختيار معرفة الرجال : ٥٤٤ ، الحديث ١٠٢٩ .