موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥١٣ - حوادث الخمسين عاماً
الشيعة في أمانته ولم يرتابوا في عدالته . كانت التوقيعات تخرج إلى الشيعة في المهمات على يده طول حياته ، بالخطّ الذي كانت تخرج في حياة أبيه ، لا يعرف الشيعة في هذا الأمر غيره ، ولا ترجع إلى أحد سواه .
وظهرت على يده معجزات الإمام ، ونُقلت عنه دلائل كثيرة ، وأُمور أخبرهم بها عنه ، زادتهم بصيرة في هذا الأمر هي مشهورة عند الشيعة [١] .
ولوكالته مع أبيه منذ العسكري عليه السلام قال سبطه هبة اللََّه بن محمد بن أحمد الكاتب : أنه كان يتولّى هذا الأمر نحواً من خمسين سنة ! يحمل الناس إليه أموالهم ، وهو يُخرج إليهم التوقيعات بخط العسكري عليه السلام في المهمات من أمر الدنيا والدين ، وفي ما يسألونه من المسائل ، بالأجوبة العجيبة ، ثمّ بالخطّ الذي كان يخرج في حياة العسكري عليه السلام ، حتى توفي في سنة ( ٣٠٤ هـ ) وقال أبو غالب الزراري في آخر جمادى الأُولى سنة ( ٣٠٥ هـ ) [٢] .
وستأتي أخبار وفاته واستخلافه حينها الحسين بن روح النوبختي في حوادث عام ( ٣٠٥ هـ ) .
حوادث الخمسين عاماً :
بعد أن مرّ ذكر خبر موقف المعتمد العباسي في أحداث وفاة العسكري عليه السلام في ( ٢٦٠ هـ ) انصرفنا عن استعراض الأحداث السياسية إلى أخبار السفيرين الأولين في عهد الغيبة الصغرى ، فأرى هنا أن أعود إلى استعراض الأحداث السياسية :
[١] كتاب الغيبة للطوسي : ٣٦٢ ، الحديث ٣٢٧ .
[٢] كتاب الغيبة للطوسي : ٣٦٦ ، الحديث ٣٣٤ .