موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٥٣ - سيف المصري والعسكري عليه السلام
فردّ أبو محمد عليه السلام بخطّه وتوقيعه : « ذلك أقصر لعمره ! عُدَّ من يومك هذا خمسة أيام ، وفي اليوم السادس يُقتل بعد هوان واستخفاف يمرّ به » .
قال الراوي أحمد بن محمد : فكان كما قال عليه السلام [١] .
وإذا كان يظهر من الخبر الآنف الذكر عدم كونه محبوساً ، فلعله في غضون هذه الأيام الخمسة أُعيد إلى الحبس مع أبي هاشم داود بن القاسم الجعفري قال :
كنت محبوساً مع أبي محمد العسكري عليه السلام في حبس المهتدي ابن الواثق ( ففي آخر ليلة ) قال لي أبو محمد : يا أبا هاشم ؛ إنّ هذا الطاغي ( المهتدي ) أراد أن يتعبّث ( بأمر ) اللََّه في هذه الليلة ( بقتله عليه السلام ) ! وقد بتر اللََّه عمره وجعله للقائم من بعده ( المعتمد ) وليس لي ولد ، وسأُرزق ولداً !
قال أبو هاشم : فلمّا أصبحنا شغب الأتراك على المهتدي فقتلوه ، وولّي المعتمِد مكانه ، وسلّمنا اللََّه تعالى [٢] .
سيف المصري والعسكري عليه السلام :
وقبل أن يُقتل المهتدي ، لقد عُرف من خدّامه ومواليه شفيع الخادم المفادي لأسرى المسلمين لدى الروم عام ( ٢٥٣ هـ ) [٣] ويظهر من الخبر التالي أ نّه كان على خراج مصر أو ضياعها على عهد المهتدي .
أسند الكليني عن عمر بن أبي مسلم السامرّائي قال : قدم علينا بسامرّاء رجل من أهل مصر يقال له : سيف بن الليث ، يتظلّم إلى المهتدي في ضيعة له قد
[١] أُصول الكافي ١ : ٥١٠ ، الحديث ١٦ ، باب مولد العسكري عليه السلام .
[٢] إثبات الوصية: ٢١٥ ، وكتاب الغيبة للطوسي: ٢٠٥ ، الحديث ١٧٣ و ٢٢٣ و١٨٧ مكرراً .
[٣] التنبيه والإشراف : ١٦٣ .