موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٨٧ - الرضا و « الآل » و « الأُمة » و « العترة »
وأنتم ليس منكم إلّالاعب بنفسه ! مأفون في عقله وتدبيره ، مغنٍّ أو ضارب دفّ أو زامر ! واللََّه لو أن بني أُمية الذين قتلتموهم بالأمس نُشروا فقيل لهم : لا تأنفوا من المعايب ! لما زادوا على ما صيّرتموه لكم شعاراً ودثاراً وصناعة وأخلاقاً ! ليس فيكم إلّامن إذا مسّه الشرّ جزع ، وإذا مسّه الخير منَع ! ولا تأنفون ولا ترجعون إلّاخشية ( من الناس ) ! وكيف يأنف من يبيت مركوباً ويصبح باثمه معجباً كأ نّه قد اكتسب حمداً ! غايته بطنه وفرجه ! لا يبالي أن ينال شهوته بقتل ألف نبيّ مرسل أو ملَك مقرّب ! أحبّ الناس إليه من زيّن له معصية أو أعانه في فاحشة ! تنظّفه المخمورة وتربده المطمورة ( يقيم بها ) .
فإن ارتدعتم عما أنتم فيه من السيّئات والفضائح ! وعمّا تهذرون به من عذاب ألسنتكم ! وإلّا فدونكم تُعلَوا بالحديد ( تُقتلون ) ! ولا قوة إلّاباللََّه ، وعليه توكلي ، وهو حسبي » [١] .
الرضا و « الآل » و « الأُمة » و « العترة » :
كان يجتمع في مجلس المأمون في مرو جماعة من علماء خراسان والعراق ، وحضره الرضا عليه السلام وحضره الريان بن الصلت الأشعري القمي قال : تلا المأمون هذه الآية : «ثُمَّ أَوْرَثْنَا اَلْكِتََابَ اَلَّذِينَ اِصْطَفَيْنََا مِنْ عِبََادِنََا » [٢] وقال لهم : أخبروني عن معنى هذه الآية . فقال العلماء : أراد اللََّه عزّ وجل بذلك الأُمة كلها !
فالتفت المأمون إلى الرضا عليه السلام وقال له : ما تقول يا أبا الحسن ؟
[١] الطرائف في مذاهب الطوائف لابن طاووس ٢ : ٣٩٤ - ٤٠٠ عن نديم الفريد لابن مسكويه ، وانظر مقدمة تجارب الأُمم له ١ : ٢٢ بعنوان : انس الفريد ، وروضات الجنات ١ : ٢٥٥ وأعيان الشيعة ١٠ : ١٤٦ وهدية الأحباب : ٩٩ .
[٢] فاطر : ٣٢ .