موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٥٢ - مقتل العلوي في جرجان
مقتل العلوي في جرجان :
كانت حكومة العباسيين في خراسان مع آل سامان ومنهم يومئذ إسماعيل بن أحمد الساماني ، وتمتدّ حكومته إلى جرجان . وكان قد تغلّب على طبرستان محمد بن زيد العلوي الحسني ، وفي سنة ( ٢٨٧ هـ ) سار في جيوش كثيرة من الديلم وغيرهم إلى جرجان ليتغلّب عليها ، وهم في بياض . وجهّز لهم الساماني جيشاً عليها محمد بن هارون وهم في سوادهم ، والتقى الفريقان قرب جرجان ، وكانت بينهم وقعة لم يُر مثلها في ذلك العصر ، وصبر الفريقان جميعاً . فلمّا رأى محمد بن هارون ثبوت الديلم على مصافّهم لا ينقضون صفوفهم ، فرّ للمكيدة ، فنقض الديالمة صفوفهم للغنائم ، فكرّ عليهم العباسيون السامانيون ، وثبت الداعي العلوي مع من وقف لنصره، فأسفرت الحرب وقد اُسر ابنه زيد وقد أُثخن الداعي بالجراح فلم يبقَ إلّا أياماً يسيرة حتى توفي بجراحاته ، فدفن قرب مدخل جرجان [١] .
وحُمل ابنه زيد إلى إسماعيل بن أحمد الساماني فأكرمه ووسّع عليه ، وكان أبوه محمد بن زيد رجلاً ديّناً فاضلاً شاعراً حسن السيرة [٢] .
ولمّا بلغ خبر قتل محمد بن زيد العلوي الحسني إلى المعتضد أظهر الحزن له وتأسّف لقتله وأظهر النكير على ذلك [٣] .
وفي سنة ( ٢٨٨ هـ ) سار الروم إلى بلدة كيسوم فأسروا منهم من الرجال والنساء والصبيان نحو خمسمئة عشر ألف إنسان ونهبوا دورهم [٤]
[١] مروج الذهب ٤ ١٧٧
[٢] تاريخ ابن الوردي ١ ٢٣٧
[٣] مروج الذهب ٤ ١٣٨
[٤] تاريخ مختصر الدول ١٥١