موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٠ - وصلاته عليه السلام لعيد الفطر عام ( ٢٠١ هـ )
وصلاته عليه السلام لعيد الفطر عام ( ٢٠١ هـ ) :
اختصر طريق الخبر الكليني عن علي بن إبراهيم ( عن أبيه ) عن ياسر الخادم والريان بن الصلت ( الأشعري القمي ) جميعاً [١] وفصّله الصدوق بوصف الريّان بن الصلت بأ نّه كان من رجال الحسن بن سهل ( ؟ ) وتوقيت تلقّى الخبر عن ياسر الخادم أ نّه حدّثه بعد وفاة الرضا عليه السلام لما رجع المأمون من خراسان بأخباره كلها ، وزاد طريقاً آخر عن القمي عن أبيه عن محمّد بن عرفة وصالح بن سعيد الكاتب .
قالوا : فلمّا حضر العيد بعث المأمون إلى الرضا عليه السلام يسأله أن يركب ويحضر العيد ويخطب ، وليعرف الناس فضله وتَقرّ قلوبهم بهذه الدولة المباركة . فبعث إليه الرضا قال : قد علمتَ ما كان بيني وبينك من الشروط لدخولي في هذا الأمر ! فردّ المأمون : إنّما اُريد بهذا أن يرسخ هذا الأمر في قلوب الجند والشاكرية والعامة وتطمئن قلوبهم ويَقرّوا بما فضّلك اللََّه به ! فلمّا ألحّ عليه قال له : يا أمير المؤمنين ! إن أعفيتني من ذلك فهو أحبّ إليّ ، وإن لم تُعفني خرجت كما كان يخرج رسول اللََّه وأمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليهما السلام . فقال المأمون : اُخرج كما تحب .
وأمر المأمون قوّاده والناس أن يبكّروا إلى باب أبي الحسن الرضا عليه السلام .
فاجتمع القوّاد على باب الرضا عليه السلام وقعد الناس من الرجال والنساء والصبيان في الطرقات والسطوح .
فلمّا طلعت الشمس ( يوم العيد ) قام الرضا عليه السلام فاغتسل ، ثمّ تعمّم بعِمامة بيضاء ( لا خضراء ) وألقى طرفيها على صدره وكتفه وشمّر ( ثوبه عن رجليه ) وأخذ بيده عُكازة ( عصا ) وقال لمواليه : افعلوا مثل ما فعلت . ففعلوا . ثمّ خرج حافياً ماشياً ونحن بين يديه .
[١] أُصول الكافي ١ : ٤٨٨ ، الحديث ٧ .