موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤١٩ - أيام عهد المعتزّ العباسي
وعيسى بن الشيخ الشيباني في فلسطين ويزيد بن عبد اللََّه في مصر وابن مجاهد صاحب شمشاط (؟) .
فوجّه المعتزّ بحاتم بن زريك التركي إلى شمشاط فأوقع بها وبأهلها حتى أخذ ابن مجاهد وجماعة من وجوهها إلى بلد آمد فقتلهم هناك .
وزحف نوشري بن تاجيك التركي صاحب دمشق إلى عيسى بن الشيخ الشيباني بفلسطين فلمّا علم به عيسى توجّه للقاء نوشري فالتقيا بالأُردن ، وجرت حروب حتى انهزم جمع عيسى فانهزم إلى فلسطين ثمّ إلى مصر . فتبعه نوشري إلى الرملة من فلسطين .
فلمّا انتهى خبر عيسى بن الشيخ وما كان بينه وبين نوشري إلى المعتز ، وجّه برجل من الأتراك يقال له محمد بن مولّد إلى فلسطين فلمّا قدمها انصرف النوشري عنها إلى عمله بدمشق .
وكان قد تغلّب على حمص غطيف الكلبي فصار إليه محمد بن مولّد ودعاه إلى الأمان والطاعة فأجابه الكلبي بقومه بني كلب ، فغدر به ابن مولّد فقتله ، فوثب عليه قومه بنو كلب حتى هزموه عنهم .
ومنذ أيام المستعين كان قد وثب بالرافقة من ديار مضر صفوان العقيلي ، وتحرك في حرّان رجل اُموي وآخر من بني أبي لهب ، وابن عبدوس . فوجّه المعتز إليهم سيما الصعلوك ، فبدأ سيما بالرجلين الأُموي واللهبي حتى أخذهما ، ثمّ صار إلى الرافقة فقتل العقيلي ، ثمّ لقى ابن عبدوس في وقعات ثمّ دعاه للصلح على أن يدفع إليه تسعمئة ألف درهم ويولّيه بلده ، فصالحه ووجّه المعتز بموسى بن بُغا فزحف إلى عمران بن مهران بإصفهان فحاربه ، ثمّ استخلف على البلد ، وعاد إلى همدان [١] .
[١] تاريخ اليعقوبي ٢ : ٥٠٠ ، ٥٠١ .
ـ