موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٩ - زيد بن موسى والرضا عليه السلام
فخرج حمدويه إليه فحاربه محاربة شديدة قتل فيها من أصحاب إبراهيم خلق عظيم وانهزم إبراهيم إلى مكة [١] .
زيد بن موسى والرضا عليه السلام :
عقد الصدوق باباً لأخبار زيد بن موسى ، حدّث فيه عن علي بن أحمد النسابة قال : أُتي بزيد بن موسى إلى الحسن بن سهل بالعراق فحبسه ، ثمّ أحضره لقتله ، وجرّد السيّاف سيفه ، فقام الحجاج بن خيثمة إلى الحسن وقال له : أيها الأمير ؛ إن رأيت أن لا تعجل ، وتدعوني إليك فإن عندي نصيحة . فأشار إلى السيّاف فأمسك .
فلمّا دنا الحجاج من الحسن قال له : أيها الأمير ، هل أتاك بما تريد أن تفعله بزيد أمر من أمير المؤمنين ؟! قال : لا ، قال : فعلامَ تقتل ابن عمّ أمير المؤمنين من غير إذنه وأمره واستطلاع رأيه فيه ؟! إنّ الرشيد لما أمر خادمه مسرور الكبير بقتل جعفر بن يحيى البرمكي قال له : وإذا سألك جعفر عن ذنبه الذي تقتله به فقل له :
إنّما أقتلك بابن عمي أبي عبد اللََّه بن الحسن الأفطس الذي قتلته من غير أمري ! أيها الأمير ؛ أفتأمن أن تحدث حادثة بينك وبين أمير المؤمنين وقد قتلت هذا الرجل فيحتجّ عليك بمثل ما احتجّ به الرشيد على جعفر بن يحيى ؟!
فقال الحسن للحجّاج : جزاك اللََّه خيراً ! ثمّ أمر بردّ زيد إلى محبسه ، فلم يزل فيه حتّى حُمل إلى المأمون [٢] .
ونقل عن كتاب الصولي قال : لما جيء بزيد بن موسى أخي الرضا إلى المأمون ، وقد خرج بالبصرة وأحرق دور العباسيين حتّى سمي زيد النار !
[١] تاريخ اليعقوبي ٢ : ٤٤٨ و ٤٤٩ .
[٢] عيون أخبار الرضا عليه السلام ٢ : ٢٣٣ ، الباب ٥٨ ، الحديث ٣ .