موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٠٧ - وفاة الحسن بن علي الفضّال
وكان للأفشين ابنه الحسن ، ولأشناس بنت توصف بالكمال والجمال فزوّجهما المعتصم ، وأُقيم لهما عرس يجاوز المقدار في البهاء والجمال [١] !
وقال : وكان من أدركه الإحصاء ممن قتله بابك من جيوش المأمون والمعتصم في ( ٢٢ ) عاماً : من الأُمراء والقوّاد وسائر طبقات الناس في القول المقلَّل : خمسمئة ألف ، وقيل أكثر من ذلك [٢] .
وزاد ابن العبري : أن بابك كان إذا أسر الناس مع نسائهم يفعلون بهنّ بين أيديهم ! فلمّا أسره أفشين الأرمني ارتكب الأرمن باخته وامرأته وحتّى أُمه الفاحشة بين يديه ! كما كان هو يفعل بالناس إذا أسرهم مع حرمهم ! وكان سياف بابك معه فأمر المعتصم بإحضاره فاُحضر ، فأمره أن يكون هو يقطع يدي بابك ورجليه فقطعهما فسقط فشق بطنه وذبحه وصلبه [٣] .
وفاة الحسن بن علي الفضّال :
أبو محمد مولى بني تيم اللََّه . مات سنة ( ٢٢٤ هـ ) [٤] وكان شيخاً حلو الوجه حسن الشمائل عليه قميص نرسي ( من نواحي الكوفة ) ورداء نرسي وفي رجله نعل دقيق الوسط وكان مصلاه في مسجد الكوفة عند الأُسطوانة السابعة أُسطوانة إبراهيم عليه السلام . وكان أبو محمد عبد اللََّه الحجّال يدّعي الكلام وكان من أجدل الناس ، فكان ابن فضّال يغري الفضل بن شاذان به في المعرفة [٥] .
[١] مروج الذهب ٣ : ٤٦٧ - ٤٧١ .
[٢] التنبيه والإشراف : ٣٠٥ .
[٣] مختصر تاريخ الدول لابن العبري : ١٣٩ وأهمل ذكر بابك ابن الوردي وكذا السيوطي .
[٤] رجال النجاشي : ٣٤ و ٣٦ برقم ٧٢ .
[٥] اختيار معرفة الرجال : ٥١٥ و ٥١٦ ، الحديث ٩٩٣ .