موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٥٠ - ليلة الزفاف ، وصبيحتها
ووصف له وصيفة بصورتها ولباسها وحليتها [١] فتزوّجها أو تسرّى بها فولدت له ابنه الذي سمّاه باسم أبيه علياً ، كان ذلك في أواخر الثامنة عشرة من عمر الجواد عليه السلام أي في ( ٢١٣ هـ ) وكان ذلك قبل ما يأتي من اتيانه المأمون في تكريت في طريقه لغزو الروم وأمره بحمل ابنته أُم الفضل وزفافها إليه في شهر صفر عام ( ٢١٥ هـ ) كما يأتي عن الطبري آنفاً . فكأنه عليه السلام بعد زواجه بأُم الهادي سمانة ومولد الإمام منها : اُذن له في سواها .
خروج المأمون للروم وزفاف الجواد عليه السلام :
في ( ٢٤ محرم ) سنة ( ٢١٥ هـ ) يوم الخميس ، بعد ما صلّى المأمون الظهر استخلف على بغداد وكور دجلة وسوادها إلى حُلوان : إسحاق بن إبراهيم الخزاعي ابن عمّ طاهر بن الحسين ، ورحل لغزو الروم .
فلمّا وصل إلى تكريت لحقه صهره الإمام الجواد عليه السلام من المدينة ، وكانت ليلة جمعة من شهر صفر ، ولقيه بها ، وكان مع المأمون أهله وأولاده وبناته وفيهن أُم الفضل التي كان قد عقدها له من قبل ، فأمر أن يُعدّ له دار ، فاُعدّت له دار أحمد بن يوسف على شاطئ دجلة ، فأمر أن تحمل ابنته أُم الفضل إليه في تلك الدار ، فحملت إليه وأُدخلت عليه ، فأقام بها إلى أن خرج بأهله وعياله لأيام الحجّ إلى مكة [٢] وعمر الجواد عليه السلام يومئذ في العشرين عاماً .
ليلة الزفاف ، وصبيحتها :
كان مع المأمون أخوه المعتصم وخال المعتصم : الريّان بن شبيب الكوفي
[١] اثبات الوصية : ١٩٣ .
[٢] تاريخ الطبري ٨ : ٦٢٣ .