موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٠٤ - وفاة الواقدي البغدادي
و
البرمكي بدل المهلّبي على السند :
وكان عامل السند بشر بن داود المهلّبي الأزدي البصري ، وظن به صاحب الخبر في خراسان وما والاها من أرض السند المخالفة . فكتب بذلك إلى المأمون .
واستقرب المأمون موسى بن يحيى البرمكي ، وكان خليفة المأمون على خراسان قبل طاهر : غسّان بن عباد قد عاد إلى بغداد ، فوجّه معه بجماعة من قوّاده وجنوده وأمره أن يعزل بشر المهلّبي عن السند ويولّيها موسى بن يحيى البرمكي .
فلمّا صار غسّان إلى بلاد السند وبلغ إلى بشر المهلّبي ذلك ، خرج بشر إليه وأعطاه الطاعة بلا حرب ولا منازعة ! فعزله وأشخصه إلى بغداد ، وولّى البلاد موسى بن يحيى البرمكي ، فكان بها حتى مات ، فخلفه ابنه عمران بن موسى بن يحيى البرمكي . وقدم بشر العراق بمن كان معه من آل المهلّب ، فأحسن المأمون إليهم وأطلقهم [١] .
وفاة الواقدي البغدادي :
قال خليفة في سنة ( ٢٠٧ هـ ) : ومات فيها : محمد بن عمر الواقدي [٢] وكتب محمد بن سعد كاتب الواقدي وفاته في ذي الحجة سنة ( ٢٠٧ هـ ) ودفن في مقابر الخيزران [٣] وكان قد أوصى إلى المأمون ، ولم يكن يملك ما يكفّن به - قيل لسخائه - فقبل المأمون وصيته وأرسل بأكفانه وقضى دينه [٤] وكان قاضي عسكر
[١] تاريخ اليعقوبي ٢ : ٤٥٨ .
[٢] تاريخ خليفة : ٣١٣ .
[٣] الطبقات الكبرى ٧ : ٧٧ .
[٤] الطبقات الكبرى ٥ : ٣٢١ ، و تاريخ بغداد ٣ : ٢٠ .