موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٧٨ - ثورة محمد بن القاسم العلوي الزيدي
وهرب هو إلى قطيعة الربيع بن يونس الحاجب ، إلى منزل منير بن موسى ثمّ إبراهيم بن قيس ، فأشاروا عليه أن يهرب إلى واسط ، فلما صار إليها عبر دجلة إلى الجانب الغربي إلى دار عمّه الحسن بن علي بن عمر بن علي بن الحسين عليهم السلام فأقام عندهم [١] .
وكانت العامة تلقّبه بالصوفي لإدمانه لبس الصوف الأبيض [٢] وكان رَبعة أسمر في جبهته أثر السجود وفي وجهه أثر الجُدَري [٣] .
والطبري برّأه من الدعوة إلى نفسه بل قال : يدعو إلى الرضا من آل محمد صلى الله عليه و آله فاجتمع له بها ناس كثير ! وأنهم قدموا به على المعتصم في منتصف ربيع الثاني إلى ليلة عيد الفطر عام ( ٢١٩ هـ ) ، وجعلوا لمن دلّ عليه مئة ألف درهم ونادوا بذلك فلم يعرف له خبر [٤] .
والمسعودي قال : كان من الزهد والعبادة والورع في نهاية الوصف وإنما أخافه المعتصم فخرج !
وانقاد إلى إمامته خلق كثير من الناس ! وقد انقاد إلى إمامته خلق كثير من الزيدية ، وكثير منهم يزعمون أ نّه لم يمت بل هو حي يرزق ، وأنه هو الذي يخرج فيملأُها عدلاً كما ملئت جوراً فهو مهدي هذه الأُمة ! وأكثرهم بالكوفة والديلم وخراسان [٥] .
[١] مقاتل الطالبيين : ٣٨٢ - ٣٩٢ وتمامه : حتى مات ، وقيل : بل بقي حتى أُخذ في عهد المتوكل فمات في حبسه مسموماً .
[٢] مقاتل الطالبيين : ٣٨٢ .
[٣] مقاتل الطالبيين : ٣٩١ .
[٤] تاريخ الطبري ٩ : ٧ .
[٥] مروج الذهب ٣ : ٤٦٤ - ٤٦٥ .