موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٦١ - المعتمِد يسأل الإمام الاستسقاء
المعتمِد يسأل الإمام الاستسقاء :
كان ذلك آخر الخبر عن كتاب ابن عياش مشتملاً على إطلاق العسكري عليه السلام من سجن الجوسق الأحمر عند صالح بن وصيف الأحمر ، وجرت الكتب على ذلك ، حتى أرسل ابن الصباغ المالكي ( ٨٥٥ هـ ) عن أبي هاشم الجعفري أنّ بعد خبر إفطاره صومه بالكعكة سرّاً وإخبار الإمام له جهراً قال :
ثمّ لم تطل مدة أبي محمد الحسن عليه السلام في الحبس إلّاأن قحط الناس بسامرّاء قحطاً شديداً [١] فأمر الخليفة المعتمد على اللََّه ابن المتوكل [٢] بخروج الناس إلى الاستسقاء ، فخرجوا ثلاثة أيام يدعون ويستسقون فلا يُسقون ( وأين دجلة ؟! ) .
وفي اليوم الرابع خرج الجاثليق ( الكاثوليك ) إلى الصحراء بالنصارى والرهبان ( ولا عهد لنا بهم يخرجون لذلك من كنائسهم ! ) وكان فيهم راهب مدّ يده إلى السماء فهطلت بالمطر ( فوراً بلا سحاب ولا برق ولا رعد ؟! ) وكذلك في اليوم الثاني . فعجب الناس من ذلك وداخلهم الشك وصبا بعضهم إلى النصارى والنصرانية ! وبلغ ذلك الخليفة فشق عليه .
فأنفذ إلى صالح بن وصيف : أن أَخرج أبا محمد الحسن بن علي من السجن وآتني به ! ( كذا هنا فقط ) فلمّا أُحضر أبو محمد الحسن عند الخليفة ( المعتمد ) قال له : أدرك أُمة جدك محمد صلى الله عليه و آله فيما لحق بعضهم من هذه النازلة بهم !
[١] فهل جفّت دجلة ؟! ولم يُعلم ذكر ذلك في أي مصدر من مصادر تاريخ ذلك العهد .
[٢] كذا هنا ، وفي سائر المصادر : المتوكل ، وهو لا يعاصر العسكري عليه السلام فاُكمل الخبر أخيراً بالمعتمِد بين حاصرتين !