موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٩٣ - مؤتمر الشيعة للإمامة بعده
وبعث المعتصم ابنه وولّي عهده هارون الواثق باللََّه فصلّى عليه عند منزله في رحبة أسوار عند قنطرة البردان [١] ولا خلاف في أ نّه حُمل إلى مقابر قريش فدفن خلف جدّه الكاظم عليه السلام [٢] .
مؤتمر الشيعة للإمامة بعده :
أسند الكليني عن خيران القراطيسي الأسباطي خادم الجواد عليه السلام : أنّ محمد بن الفرج الرُّخجي ( كان وكيل الإمام عليه السلام ) فاجتمع رؤساء العصابة ( الشيعة ) عنده يتفاوضون في أمر الإمامة بعد الجواد عليه السلام ، وفيهم أحمد بن محمد بن عيسى الأشعري القمي .
وقد مرّ في الخبر أنّ رسول الجواد عليه السلام كان قد قال لخيران : إنّ مولاك يقرأ عليك السلام ويقول لك : « إنّي ماض ، والأمر صائر إلى ابني علي ، وله عليكم بعدي ما كان لي عليكم بعد أبي » فلمّا أصبح خيران كتب نسخة الرسالة في عشر رقاع وختمها ودفعها إلى عشرة من وجوه العصابة وقال لهم : إن حدث بي حدث الموت قبل أن اُطالبكم بها فافتحوها واعملوا بما فيها .
وكأنهم اجتمعوا وفيهم هؤلاء العشرة ، فكتب محمد بن الفرج إلى خيران يُعلمه باجتماعهم عنده ، وأ نّه لولا مخافة شهرة الأمر لصار معهم إلى خيران ، لكن الآن يسأله أن يأتيه .
[١] كشف الغمة ٣ : ٤٨٦ ، ٤٨٧ عن ابن سعد في الطبقات .
[٢] وفي حرائق الفتن بين الشيعة وشانئيهم أحرقوا قبة مرقد الإمامين الكاظمين الجوادين وأرادوا حفر قبرهما لنقل عظامهما إلى مقبرة ابن حنبل ! فحال الحريق وزناده وتراب الهدم بينهم وبين معرفة المرقدين فتركوهما ! انظر المناقب ٤ : ٤٢٩ .